نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٠ - من شعر أبي بكر محمد بن الروح الشلبي
| يا لائم الصّبّ في التصابي | ما عندك يغني البكاء شيّا [١] | |
| أو جفت خيل العتاب نحوي | وقبل أو ثبتها إليّا [٢] | |
| وقلت هذا قصير عمر | فاربح من الدهر ما تهيّا | |
| قد كنت أرجو المتاب ممّا | فتنت جهلا به وغيّا | |
| لو لا ثلاث شيوخ سوء | أنت وإبليس والحميّا |
وقال أبو بكر محمد بن عبد القادر الشّلبي [٣] يستدعي : [الطويل]
| فديتك باكر نحو قبّة روضة | تسيح بها الأمواه والطير تهتف [٤] | |
| وقد طلعت شمس الدنان بأفقها | ونحن لديها في انتظارك وقّف | |
| فلا تتخلّف ساعة عن محلة | صدودك عمّن حلّ فيها تخلّف |
وقال أخو إمام نحاة الأندلس أبي محمد عبد الله بن السيد البطليوسي ، وهو أبو الحسن علي بن السيد : [الكامل]
| يا ربّ ليل قد هتكت حجابه | بزجاجة وقّادة كالكوكب | |
| يسعى بها ساق أغنّ كأنها | من خدّه ورضاب فيه الأشنب [٥] | |
| بدران بدر قد أمنت غروبه | يسعى ببدر جانح للمغرب | |
| فإذا نعمت برشف بدر طالع | فانعم ببدر آخر لم يغرب | |
| حتى ترى زهر النجوم كأنها | حول المجرّة ربرب في مشرب [٦] | |
| والليل منحفز يطير غرابه | والصبح يطرده بباز أشهب [٧] |
ولمّا مدح أبو بكر محمد بن الروح الشّلبي الأمير إبراهيم الذي خطب به الفتح في القلائد ، وهو ابن أمير المسلمين يوسف بن تاشفين ، وكان يدلّ عليه وينادمه ، بقصيدته التي أوّلها : [الطويل]
[١] التصابي : الميل إلى الصبا والجهل.
[٢] أوجف الخيل : حثها وجعلها تعدو عدوا سريعا.
[٣] في ج : «الشبلي».
[٤] الأمواه : الماء.
[٥] الأشنب : الأبيض الأسنان الرقيقها.
[٦] الربرب : القطيع من البقر الوحشي.
[٧] الباز الأشهب : الصقر خالط بياضه سواد.