نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٨ - من شعر ابن الأبار
وهي طويلة من غرر القصائد ، وقد سرد جملة منها صاحب «المنهاج» وغيره ..
وقال أبو عمر القسطلي [١] : [الوافر]
| وحال الموج بين بني سبيل | يطير بهم إلى القول ابن ماء [٢] | |
| أغرّ له جناح من صباح | يرفرف فوق جنح من سماء |
وأخذه أبو إسحاق بن خفاجة فقال [٣] : [الوافر]
| وجارية ركبت بها ظلاما | يطير من الصباح بها جناح | |
| إذا الماء اطمأنّ ورقّ خصرا | علا من موجه ردف رداح | |
| وقد فغر الحمام هناك فاه | وأتلع جيده الأجل المتاح |
ولا يخفاك حسن هذه العبارة الصقيلة المرآة ، فالله تعالى يرحم قائلها!
وقال ابن الأبار : وقد قلت أنا في ذلك : [البسيط]
| يا حبذا من بنات الماء سابحة | تطفو لما شبّ أهل النار تطفئه | |
| تطيرها الريح غربانا بأجنحة ال | حمائم البيض للأشراك ترزؤه | |
| من كلّ أدهم لا يلفى به جرب | فما لراكبه بالقار يهنؤه | |
| يدعى غرابا وللفتخاء سرعته | وهو ابن ماء وللشاهين جؤجؤه [٤] |
واجتمع ابن أبي خالد وأبو الحسن بن الفضل الأديب عند أبي الحجاج بن مرطير الطبيب بحضرة مراكش ، وجرى ذكر قاضيها حينئذ أبي عمران موسى بن عمران بينهم ، وما كان عليه من القصور والبعد عمّا أتيح له [٥] ، وأوثر به ، فقال أبو الحجاج : [الرمل]
ليس فيه من أبي موسى شبه
[١] انظر ديوانه ص ٣٢٣.
[٢] في ب : «يطير بهم إلى الغول ابن ماء».
[٣] انظر ديوانه ص ١٣٨.
[٤] الفتخاء : العقاب اللينة الجناح.
والجؤجؤ : الصدر.
[٥] في ه : «عما أشح له» تحريف.