نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٢ - من شعر أبي الفضل بن الأعلم وترجمته وترجمة أبيه
| ماء الجمال بخدّه مترقرق | فالعين منه تجول في ضحضاح [١] | |
| ما خدّه جرحته عيني ، إنما | صبغت غلالته دماء جراحي | |
| لله زاي زبرجد في عسجد | في جوهر في كوثر في راح [٢] | |
| ذي طرّة سبجيّة ذي غرّة | عاجيّة كالليل والإصباح | |
| رشأ له خدّ البريء ولحظه | أبدا شريك الموت في الأرواح |
وقال الرمادي : [مجزوء الرجز]
| ونور غيث مسبل | وقهوة تسلسل [٣] | |
| تدور بين فتية | بخلقهم تمثّل | |
| والأفق من سحابه | طلّ ضعيف ينزل | |
| كأنه من فضّة | برادة تغربل |
وقال [٤] : [السريع]
| بدر بدا يحمل شمسا بدت | وخدّها في الحسن من خدّه | |
| تغرب في فيه ولكنها | من بعد ذا تطلع في خدّه |
ومن نظم أبي الفضل بن الأعلم السابق الذكر : [الكامل]
| وعشية كالسّيف إلّا حدّه | بسط الربيع بها لنعلي خدّه | |
| عاطيت كأس الأنس فيها واحدا | ما ضرّه أن كان جمعا وحده |
وهو جعفر ابن الوزير أبي بكر محمد ابن الأستاذ الأعلم ، من رجال «القلائد» و «المسهب» و «سمط الجمان» ، وكان قاضي شنتمرية ، والأستاذ الأعلم هو إمام نحاة زمانه أبو الحجاج يوسف بن عيسى من رجال «الصلة» و «المسهب» و «السمط» ، وهو شارح الأشعار الست ، ومن نظمه يخاطب المعتمد بن عباد : [البسيط]
| يا من تملّكني بالقول والعمل | ومبلغي في الذي أمّلته أملي |
[١] مترقرق : سيال. والضحضاح : القليل من الماء.
[٢] الزبرجد : حجر كريم يشبه الزمرد.
والعسجد : الذهب. والكوثر : الشراب العذب. والراح : الخمر.
[٣] في ب ، ه : «نور وغيث مسبل».
[٤] انظر المغرب ج ١ ص ٣٩٣.