نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٨٩ - من إنشاء ابن الأبار في كتابه المسمى «درر السمط ، في خبر السبط»
وأقامت على ذلك زمانا ، ثم رأت أن خبر الواحد قد يلحقه التنفيد [١] ، ودرت أن المجتهد لا يجوز له التقليد ، طلب العلم فريضة على كل مسلم ، فرجعت أدراجها في ارتياد الإقناع ، وألقى في روعها إلقاء الخمار والقناع ، فهناك وضح لها البرهان ، وصحّ لها أن الآتي ملك لا شيطان. [الطويل]
| تولى عليه الروح من عند ربّه | ينزّل من جوّ السّماء ويرفع [٢] | |
| نشاوره فيما نريد وقصدنا | إذا ما اشتهى أنّا نطيع ونسمع |
فصل : سبقت لها من الله تعالى الحسنى ، فصنعت حسنا وقالت حسنا ، ومن يؤمن بالله يهد قلبه ، ما فتر الوحي بعدها ، ولا مطل الحق الحي وعدها ، وعد الله لا يخلف الله وعده ، دانت لحب ذي الإسلام ، فحياها الملك بالسّلام ، من الملك السّلام ، من كان لله كان الله له ، أغنت غناء الأبطال ، فغناها لسان الحال. [البسيط]
| هل تذكرين فدتك النفس مجلسنا | يوم التقينا فلم أنطق من الحصر | |
| لا أرفع الطّرف حولي من مراقبة | بقّي عليّ ، وبعض الحزم في الحذر [٣] |
يسرت لاحتمال الأذى والنصب ، فبشرت ببيت في الجنة من قصب ، هل أمنت إذ آمنت من الرعب ، حتى غنيت عن الشبع بما [٤] في الشعب. [البسيط]
| لا تحسب المجد تمرا أنت آكله | لن تبلغ المجد حتّى تلعق الصّبرا |
واها لها احتملت عض الحصار ، وما أطاقت فقد النبي [٥] المختار. [الوافر]
| يطول اليوم لا ألقاك فيه | وشهر نلتقي فيه قصير |
والحبيب سمع المحبّ وبصره ، وله طول محياه وقصره. [الرمل]
| أنت كلّ النّاس عندي فإذا | غبت عن عيني لم ألق أحد |
مكثت للرياسة مواسية وآسية ، فثلثت في بحبوحة الجنة مريم وآسية [٦] ، ثم ربعت البتول
[١] فند الرأي أو الخبر : خطّأه.
[٢] في ب «تدلى عليه الروح ...».
[٣] في ب «بقي علي وبعض الحزم وفي الحذر».
[٤] في ه «الشبع في الشعب».
[٥] في ب «ما أطاقت فقد المختار».
[٦] ثلّثت : كانت ثالثة. ومريم هي مريم بنت عمران أم عيسى ابن مريم. وآسية هي بنت مزاحم زوجة فرعون.