نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٥٤ - لأبي الحكم عبيد الله الأموي مولاهم
وقال أيضا : [البسيط]
| إن شئت فوزا بمطلوب الكرام غدا | فاسلك من العمل المرضيّ منهاجا [١] | |
| واغلب هوى النفس لا يغررك خادعه | فكل شيء يحط القدر منهاجا [٢] |
وقال الأديب الكبير الشهير أبو محمد عبد الله بن صارة [٣] البكري الشنتريني رحمه الله تعالى: [الوافر]
| بنو الدنيا بجهل عظّموها | فجلّت عندهم وهي الحقيره | |
| يهارش بعضهم بعضا عليها | مهارشة الكلاب على العقيره [٤] |
وقال : [الخفيف]
| أي عذر يكون لا أي عذر | لابن سبعين مولع بالصّبابه [٥] | |
| وهو ماء لم تبق منه الليالي | في إناء الحياة إلا صبابه [٦] |
وقال أيضا : [الوافر]
| ولقد طلبت رضا البرية جاهدا | فإذا رضاهم غاية لا تدرك [٧] | |
| وأرى القناعة للفتى كنزا له | والبر أفضل ما به يتمسك |
وقال أبو محمد ابن صاحب الصلاة الداني ، ويعرف بعبدون : [الطويل]
| وعجّل شيبي أنّ ذا الفضل مبتلى | بدهر غدا ذو النقص فيه مؤمّلا | |
| ومن نكد الدنيا على المرء أن يرى | بها الحرّ يشقى واللئيم مموّلا | |
| متى ينعم المعتر عينا إذا اعتفى | جوادا مقلا أو غنيّا مبخّلا [٨] |
وقال أبو الحكم عبيد الله الأموي مولاهم الأندلسي : [الطويل]
[١] المنهاج والمنهج : الطريق الواضحة.
[٢] قوله «منهاجا» مؤلفة من ثلاث كلمات : «من» الجارة. و «ها» ضمير المؤنثة الغائبة ويعود على النفس و «جا» أي جاء ، وقد حذفت الهمزة وهو جائز.
[٣] جاء في الأصول هنا «بن سارة» بالسين.
[٤] يهارش هراشا ومهارشة : يخاصم وينقض. والعقيرة : ما عقر من صيد أو غيره.
[٥] الصّبابة ، بفتح الصاد : العشق.
[٦] الصّبابة ، بضم الصاد : بقية الماء في الإناء. وصبابة العيش : قليله وبقيته.
[٧] البرية : الناس. وقد أخذ البيت من القول «رضا الناس غاية لا تدرك».
[٨] المعترّ : الفقير المعترض للمعروف من غير أن يسأل.