نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٢٤ - لأبي محمد الكلاعي الجياني وقد دخل على القاضي ابن رشد فقام له
| فكتّاب الزّمان ولست منهم | إذا راموا مرامك في هموم | |
| فما قسّ بأبدع منك لفظا | ولا سحبان مثلك في العلوم [١] |
وقال الذهبي ، وقد جرى ذكر محمد بن الحسن المذحجي الأندلسي بن الكتاني : [٢] إنه أديب شاعر متفنن [٣] ذو تصانيف ، حمل عنه ابن حزم ، ومن شعره : [الطويل]
| ألا قد هجرنا الهجر واتصل الوصل | وبانت ليالي البين واجتمع الشّمل [٤] | |
| فسعدي نديمي ، والمدامة ريقها ، | ووجنتها روضي ، وتقبيلها النّقل [٥] |
وقال العلامة محمد بن عبد الرحمن الغرناطي : [الكامل]
| الشعب ثم قبيلة وعمارة | بطن وفخذ والفصيلة تابعه | |
| فالشعب مجتمع القبيلة كلّها | ثم القبيلة للعمارة جامعه | |
| والبطن تجمعه العمائر فاعلمن | والفخذ تجمعه البطون الواسعه | |
| والفخذ يجمع للفصائل هاكها | جاءت على نسق لها متتابعه | |
| فخزيمة شعب ، وإن كنانة | لقبيلة منها الفصائل شائعه | |
| وقريشها تسمى العمارة يا فتى | وقصيّ بطن للأعادي قامعه | |
| ذا هاشم فخذ وذا عبّاسها | أثر الفصيلة لا تناط بسابعه |
وكتبت هذه الأبيات وإن لم تشتمل على بلاغة [٦] لما فيها من الفائدة ، ولأن بعض الناس سألني فيها لغرابتها ، والأعمال بالنيات.
ولما دخل أبو محمد الكلاعي [٧] الجياني على القاضي ابن رشد قام له فأنشده أبو محمد بديهة : [مخلع البسيط]
| قام لي السيد الهمام | قاضي قضاة الورى الإمام |
[١] قس : هو قس بن ساعدة الإيادي ، وسحبان : هو سحبان وائل ؛ وهما مضرب المثل في الفصاحة.
[٢] كذا في ب ، ه. وفي أ«الكناني».
[٣] في ه «مفتن».
[٤] بانت : بعدت. والبين : الفراق.
[٥] النقل : ما يؤكل مع الشراب من بزور وفواكه وغيرها.
[٦] في ب ، ه «البلاغة».
[٧] في ج «الكلابي».