نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٠٨ - حفصة الركونية
| لا قرّب الله اجتما | عا بك حتى تقبرا |
ومن شعرها : [المتقارب]
| سلام يفتّح في زهره ال | كمام وينطق ورق الغصون | |
| على نازح قد ثوى في الحشا | وإن كان تحرم منه الجفون | |
| فلا تحسبوا العبد ينساكم | فذلك والله ما لا يكون [١] |
وقولها من أبيات : [الطويل]
| ولو لم يكن نجما لما كان ناظري | وقد غبت عنه مظلما بعد نوره | |
| سلام على تلك المحاسن من شج | تناءت بنعماه وطيب سروره |
وقولها : [الطويل]
| سلوا البارق الخفّاق والليل ساكن | أظلّ بأحبابي يذكّرني وهنا | |
| لعمري لقد أهدى لقلبي خفقة | وأمطرني منهلّ عارضه الجفنا |
ونسب بعض إليها البيتين المشهورين [٢] : [الوافر]
| أغار عليك من عيني رقيبي | ومنك ومن زمانك والمكان | |
| ولو أني خبأتك في عيوني | إلى يوم القيامة ما كفاني |
والله تعالى أعلم.
وكتبت إلى أبي جعفر : [الطويل]
| رأست فما زال العداة بظلمهم | وعلمهم النامي يقولون ما رأس [٣] | |
| وهل منكر أن ساد أهل زمانه | جموح إلى العليا حرون عن الدنس |
وقال ابن دحية : حفصة من أشراف غرناطة ، رخيمة الشعر ، رقيقة النظم والنثر ، انتهى.
ومن قولها في السيد أبي سعيد ملك غرناطة تهنئة [٤] بيوم عيد ، وكتبت بذلك إليه:[الكامل المجزوء]
[١] في ب ، ه : «فلا تحسبوا البعد ينسيكم».
[٢] في ب ، ه : «البيتين الشهيرين».
[٣] في ج : «يقولون لم رأس».
[٤] في ب : «تهنئه».