نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٥١ - من شعر أبي القاسم السميسر
وقال ابن الرفاء : [الطويل]
| ولمّا رأيت الغرب قد غصّ بالدّجا | وفي الشرق من ضوء الصباح دلائل | |
| توهّمت أنّ الغرب بحر أخوضه | وأنّ الذي يبدو من الشرق ساحل |
وقال أبو محمد بن عبد البر الكاتب : [مجزوء الكامل]
| لا تكثرنّ تأمّلا | وامسك عليك عنان طرفك | |
| فلربما أرسلته | فرماك في ميدان حتفك [١] |
وقال أبو القاسم السميسر [٢] : [مخلع البسيط]
| يا آكلا كلّ ما اشتهاه | وشاتم الطّبّ والطبيب | |
| ثمار ما قد غرست تجني | فانتظر السّقم عن قريب | |
| يجتمع الداء كلّ يوم | أغذية السّوء كالذنوب |
وكان كثير الهجاء ، وله كتاب سماه ب «شفاء الأمراض ، في أخذ الأعراض» والعياذ بالله تعالى
ومن قوله : [مخلع البسيط]
| خنتم فهنتم وكم أهنتم | زمان كنتم بلا عيون | |
| فأنتم تحت كلّ تحت | وأنتم دون كلّ دون | |
| سكنتم يا رياح عاد | وكلّ ريح إلى سكون |
وقال : [مخلع البسيط]
| يا مشفقا من خمول قوم | ليس لهم عندنا خلاق | |
| ذلّوا ويا طالما أذلّوا | دعهم يذوقوا الذي أذاقوا [٣] |
وقال : [الطويل]
| وليتم فما أحسنتم مذ وليتم | ولا صنتم عمّن يصونكم عرضا |
[١] الحتف ، بفتح فسكون : الموت ، الهلاك.
[٢] انظر الذخيرة ١ / ٢ : ٣٨٠.
[٣] في ه : «ذلوا وكم طال ما أذلوا» وما أثبتناه من أ، ب ، ج أفضل.