نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٣ - من شعر عمرو بن غياث
| فالمرء يختبر الإناء بنقره | ليرى الصحيح به من المصدوع |
وقال الفقيه أبو الحسن علي بن لبّال في محبرة عناب محلاة بفضة [١] : [المنسرح]
| منعلة بالهلال ملجمة | بالنّسر مجدولة من الشّفق | |
| كأنما حبرها تميّع في | فرضتها سائلا من الغسق [٢] | |
| فأنت مهما ترد تشبهها | في كلّ حال فانظر إلى الأفق |
وقال في محبرة آبنوس : [الكامل]
| وخديمة للعلم في أحشائها | كلف بجمع حرامه وحلاله | |
| لبست رداء الليل ثم توشّحت | بنجومه وتتوّجت بهلاله |
وقال أبو العباس أحمد بن شكيل الشّريشي [٣] : [المنسرح]
| تفاحة بتّ بها ليلتي | أبثّها سرّي والشكوى | |
| أضمّها معتنقا لاثما | إذا ذكرت خدّ من أهوى |
وقال : [السريع]
| تفاحة حامضة عضّها | في ثمل من قطّب الوجها | |
| ولم أخل من قبلها محسنا | يجزى عليه العضّ والنجها [٤] |
وقال أبو جعفر أحمد الشريشي : [الطويل]
| على حسن نور الباقلاء أدرهما | على الصّبّ كأسي خمرة وجفون [٥] | |
| يذكّرني بلق الحمام وتارة | يؤكّد للأشجان شهل عيون |
وقال أبو عمرو بن غياث [٦] : [الطويل]
| وقالوا مشيب قلت وا عجبا لكم | أينكر صبح قد تخلّل غيهبا [٧] |
[١] انظر المغرب ج ١ ص ٣٠٣.
[٢] الفسق : ظلمة أول الليل.
[٣] انظر المغرب ج ١ ص ٣٠٤.
[٤] نهجه : ردّه عن حاجته أقبح ردّ.
والنجه : مصدر نجه.
[٥] في ب : «على صبّ كأسي ..».
[٦] انظر المغرب ١ / ٣٠٥ والوافي ٤ / ١٠.
[٧] الغيهب : الظلمة.