نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٧ - من شعر المعتمد بن عباد
وقال ابن صارة : [مخلع البسيط]
| مقام حرّ بأرض هون | عجز لعمري من المقيم | |
| سافر فإن لم تجد كريما | فمن لئيم إلى لئيم |
وقال المعتمد بن عباد رحمه الله تعالى : [١] : [مخلع البسيط]
| مولاي ، أشكو إليك داء | أصبح قلبي به قريحا | |
| سخطك قد زادني سقاما | فابعث إليّ الرضا مسيحا [٢] |
قال بعضهم : وقوله «مسيحا» من القوافي التي يتحدّى بها.
وكتب إلى أبيه جوابا عن تحفة : [السريع]
| يا مالكا قد أصبحت كفّه | ساخرة بالعارض الهاطل | |
| قد أفحمتني منّة مثلها | يضيّق القول على القائل | |
| وإن أكن قصّرت في وصفها | فحسنها عن وصفها شاغلي |
وكتب إلى وزيره ابن عمار : [الكامل]
| لمّا نأيت نأى الكرى عن ناظري | ورددته لمّا انصرفت عليه [٣] | |
| طلب البشير بشارة يجزى بها | فوهبت قلبي واعتذرت إليه [٤] |
وقال في جارية له كان يحبّها ، وبينما هي تسقيه إذ لمع البرق فارتاعت : [السريع]
| يروعها البرق وفي كفّها | برق من القهوة لمّاع [٥] | |
| يا ليت شعري وهي شمس الضحى | كيف من الأنوار ترتاع [٦] |
ومن توارد الخواطر أنّ ابن عبّاد أنشد عبد الجليل بن وهبون البيت الأول ، وأمره أن يذيله ، فقال : [السريع]
| ولن ترى أعجب من آنس | من مثل ما يمسك يرتاع |
[١] انظر ديوان المعتمد بن عباد ص ٣٣.
[٢] أراد بالمسيح طبيبا يمسح بيده على العلّة فتبرأ.
[٣] في ب ، ه : «ووددته لما انصرفت عليه».
[٤] في ه : «يجري بها».
[٥] القهوة : الخمر.
[٦] ترتاع : تفزع وتخاف.