نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٢٥ - لابن وضاح ، وأنشده أبو بكر بن حبيش
| فقلت قم بي ، ولا تقم لي | فقلّما يؤكل القيام [١] |
وقال أبو عبد الرحمن بن حجاف [٢] البلنسي : [الوافر]
| لئن كان الزمان أراد حطّي | وحاربني بأنياب وظفر | |
| كفاني أن تصافيني المعالي | وإن عاديتني يا أمّ دفر | |
| فما اعتزّ اللئيم وإن تسامى | ولا هان الكريم بغير وفر |
وقال أبو محمد بن برطلة : [الطويل]
| ألا إنما سيف الفتى صنو نفسه | فنافس بأوفى ذمة وإخاء [٣] | |
| يزينك مرأى أو يعينك حاجة | فيحسن حالي شدة ورخاء |
وقال أيضا : [الطويل]
| أنفسي ، صبرا لا يروعك حادث | بإرتاجه ، واستشعري عاجل الفتح [٤] | |
| فرب اشتداد في الخطوب لفرجة | كما انشق ليل طال عن فلق الصبح |
وقال أيضا : [الوافر]
| متى يدنو لوعدكم انتجاز | ويبعد عن حقيقته المجاز [٥] | |
| أيجمل أن يؤمّكم رجائي | فيوقف لا يرد ولا يجاز | |
| وجدّكم كفيل بالأماني | ومطلوبي قريب مستجاز | |
| إذا ما أمكنت فرص المساعي | فعجز أن يطاولها انتهاز | |
| وها أنا قد هززتكم حساما | ويحسن للمهنّدة اهتزاز | |
| فما الإنصاف أن ينضى كهام | ويودع غمده العضب الجراز [٦] | |
| كما نعم العراق بعذب بحر | ويشقى بالظّما البرح الحجاز | |
| فأعيى الناس في المقدار حلم | تجاذبه خمول واعتزاز [٧] |
وأنشد الشيخ أبو بكر بن حبيش لابن وضاح البيت المشهور ، وهو : [البسيط]
[١] قم بي : ساعدني.
[٢] في ب «جحاف».
[٣] الصنو : المثل ، الشبيه ، الشقيق.
[٤] الإرتاج : الإغلاق المحكم.
[٥] في ب ، ه «ويبعد من حقيقته المجاز».
[٦] الكهام : السيف الكليل الذي لا يقطع.
والعضب : السيف القاطع. والجزار : السيف الماضي ، النافذ.
[٧] في ب «في المقدار حكم».