نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٥٢ - لبعض قدماء الأندلس
| لو لم تكن نار ولا جنة | للمرء إلا أنه يقبر | |
| لكان فيه واعظ زاجر | ناه لمن يسمع أو يبصر |
ولقد صدق رحمه الله تعالى ورضي عنه!.
ولبعض فقهاء طلبيرة : [الوافر]
| رأيت الانقباض أجلّ شيء | وأدعى في الأمور إلى السّلامه | |
| فهذا الخلق سالمهم ودعهم | فرؤيتهم تؤول إلى النّدامه | |
| ولا نعنى بشيء غير شيء | يقود إلى خلاصك في القيامه |
وأمر الكاتب أبو بكر بن مغاور [١] بكتب هذه الأبيات على قبره ، وهي له : [الخفيف]
| أيها الواقف اعتبارا بقبري | استمع في قول عظمي الرّميم | |
| أودعوني بطن الضريح وخافوا | من ذنوب كلومها بأديمي [٢] | |
| قلت لا تجزعوا علي فإني | حسن الظنّ بالرؤوف الرحيم | |
| ودعوني بما اكتسبت رهينا | غلق الرهن عند مولى كريم [٣] |
وقال الخطيب بن صفوان : [الطويل]
| رأيتك يدنيني إليك تباعدي | فأبعدت نفسي لابتغائي في القرب | |
| هربت له مني إليه فلم يكن | بي البعد في قربي فصحّ به قربي | |
| فيا رب هل نعمى على العبد بالرضا | ينال بها فوزا من القرب بالقرب |
وقال الوادي آشي :
وهذا النظم معناه جليل ، وتكرار القرب وإن قبح عند العروضي فهو عند المحب جميل ، وهم القوم يسلّم لهم في الأفعال والأقوال ، وترتجى بركتهم في كل الأحوال ، انتهى.
وقال بعض قدماء الأندلس : [المتقارب]
| سئمت الحياة على حبها | وحقّ لذي السقم أن يسأما [٤] |
[١] في أ«بن مغاوز» وقد أثبتنا ما في ب ، ه.
[٢] في ه «من ذنوبي» والكلوم : الجروح.
[٣] غلق الرهن : استحق.
[٤] السقم : المرض.