أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٥٥٨ - ٣٤ ـ العبّاس بن موسى الهادي
طويلا ، وتبرأ من قتله ، وقيل إنّه قال لها : (يا ستّاه ، لا تأسفي عليه ، فإنّي عوضه لك). فقالت زبيدة : يا أمير المؤمنين ، كيف لا آسف على ولد خلّف أخا مثلك) [١].
ولمّا أراد الانصراف ، أقسمت عليه (زبيدة) بتناول الغداء سويّة ، ولمّا فرغا من الغداء ، جاءت جارية من جواري الأمين ، فغنت له من شعر الوليد ابن عقبة [٢] :
| هم قتلوه كي يكونوا مكانه | كما غدرت يوما بكسرى مرازبه | |
| فألا يكونوا قاتليه فإنّه | سواء علينا ممسكاه وضاربه |
قتل الأمين في شهر ربيع الأول من سنة (١٩٨) [٣] للهجرة ، وعمره (٢٨) سنة ، وقيل في شهر محرم من سنة (١٩٨) وكان عمره (٢٧) [٤] سنة.
وقيل كان عمره (٢٩) سنة وثلاثة أشهر وبضعة أيّام ، ومدّة حكمه أربع سنوات وثمانية أشهر وثمانية عشر يوما [٥].
٣٤ ـ العبّاس بن موسى الهادي :
هو العبّاس بن الخليفة موسى (الهادي) بن محمّد (المهدي) بن أبو جعفر المنصور بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب.
كان على إمارة الكوفة سنة (١٩٥) [٦] للهجرة ، من قبل (الأمين) بن هارون الرشيد.
[١] أبو المجالس ـ النجوم الزاهرة. ج ٢ / ٢١٤.
[٢] الزمخشري ـ ربيع الأبرار. ج ٣ / ٣٦٨.
[٣] حسن إبراهيم حسن ـ تاريخ الأعلام. ج ٢ / ٦٥.
[٤] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٩ / ٣٣٩.
[٥] محمّد مختار باشا ـ التوفيقات الإلهامية. ج ١ / ٢٢٩.
[٦] تاريخ الطبري. ج ٨ / ٤١٧ و٤٣٥ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٦ / ٢٥٠.