أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٣٤١ - ٥٤ ـ عدي بن أرطأة
| قال عدي : وولد لي غلام | قال شريح : يهنئك الفارس | |
| قال عدي : وأردتّ أن أرحلها | قال شريح : الرجل أحقّ بأهله | |
| قال عدي : وشرطت لها دارها | قال شريح : الشرط أملك | |
| قال عدي : فاحكم الآن بيننا | قال شريح : قد حكمت | |
| قال عدي : على من قضيت | قال شريح : على ابن أمك | |
| قال عدي : بشهادة من؟ | قال شريح : ابن أخت خالتك |
وقيل إنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن أرطأة : (إذا جاءك رجلان من مزينة ، فولّي (أحدهما) [١] قضاء البصرة. فدخل عليه القاضي بكر بن عبد الله المزنيّ ، فطلب منه عدي أن يتولّى القضاء في البصرة ، فقال بكر : (والله ما أحسن القضاء) فإن كنت صادقا ، فما يحلّ لك أن توليني ، وإن كنت كاذبا لأحراهما). [٢]
وقد ذكر صاحب العقد الفريد هذه القصّة بشكل آخر وهي : [٣]
كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي ابن أرطأة : أن يجمع بين أياس بن معاوية وبين القاسم بن ربيعة الجوشني ، ثمّ يختار أيّهما أصلح لتولي القضاء في الكوفة ، فأرسل اليهما عدي بن أرطأة وسألهما : فقال له أياس : سل عنّي وعن القاسم فقيهي البصرة (الحسن البصري وابن سيرين) ، وكان ابن أياس لا يحضر مجلسهما ، وكان القاسم الجوشني يحضرهما ، وأنّهما سوف يشيران بتعيينه ، فعندها قال القاسم : لا تسأل عنّي ولا عنه ، فو الله الّذي لا إله إلّا هو ، إنّ إياس بن معاوية : أفقه منّي ، وأعلم بالقضاء ، فإن كنت كاذبا ، فما ينبغي أن توليني ، وإن كنت صادقا فينبغي لك
[١] أحدهما : هما بكر بن عبد الله المزنيّ وأياس بن معاوية.
[٢] الجاحظ ـ البيان والتبيين. ج ١ / ١٠٠.
[٣] ابن عبد ربه الأندلسي ـ العقد الفريد. ج ١ / ١٩.