أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١٤١ - ٢٥ ـ المغيرة بن نوفل
| وأنّ رسول الله يدعو إلى التقى | وأنّ رسول الله ليس بشاعر | |
| على ذلك أحيا ثمّ أبعث موقفا | وأنوي عليه ميتا في المقابر |
وعند ما ضرب عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، الإمام عليّ بن أبي طالب ، وهو يؤدّي الصلاة في مسجد الكوفة ، انهزم عبد الرحمن فتبعه الناس ، فأخذ المرادي يبعد الناس عنه بسيفه فتقدم إليه المغيرة بن نوفل ، ورماه بقطيفته ، ثمّ قبض عليه ، وطرحه أرضا ، وكان المغيرة" أعسر اليد" وجلس على صدره ، ثمّ جاء الناس ، وأخذوا السيف منه ، ثمّ أخذوا عبد الرحمن بن ملجم إلى الإمام عليّ ٧ [١] ، فنظر إليه الإمام ٧ ثمّ قال لولديه" الحسن والحسين ٨" : (رفقا بأسيركما) ، ثمّ قال ٧ : (ألا لا تقتلن بي قاتلي ، انظروا إذا أنا متّ من ضربته فاضربوه ضربة بضربة ، ولا تمثلوا بالرجل ، فإنّي سمعت رسول الله ٦وسلم يقول : إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور) [٢].
وكان الربيع بن العاص بن عبد العزّى بن عبد شمس" وهو ابن أخت خديجة الكبرى" قد تزوج من زينب بنت رسول الله ٦وسلم فولدت له ولدا سماه" عليّا" وبنتا سماها" إمامة" ، وقد تزوج الإمام عليّ ٧ بأمامة بعد وفاة فاطمة الزهراء ٧ فولدت له" محمّد الأوسط" ، وبعد استشهاد الإمام عليّ ٧ أخذها عمّها عبد الرحمن بن محرز بن حارثة بن ربيعة إلى المدينة ، ولمّا سمع معاوية بن أبي سفيان بذلك ، كتب إلى مروان [٣] بن الحكم ، أن يخطبها له ، فطلبها مروان لمعاوية ، فقالت" إمامة" : بأن أمرها موكول بيد المغيرة بن نوفل ، فذهب مروان إلى المغيرة خاطبا منه" أمامة" فقال له
[١] المبرد ـ الكامل. ج ٣ / ١٩٩.
[٢] ابن أبي الحديد ـ شرح نهج البلاغة. ج ٦ / ١٧.
[٣] مروان بن الحكم : كان أمير المدينة آنذاك.