أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١٠٥ - ١٧ ـ مالك الأشتر
وقيل إنّ" عائشة" أعطت عشرة آلاف درهم للّذي بشرها بنجاة ابن أختها عبد الله. وقيل : إنّ الأشتر دخل على أمّ المؤمنين" عائشة" بعد المعركة فقالت له : يا أشتر ، أنت الّذي أردت أن تقتل ابن أختي يوم الوقعة؟ فقال الأشتر [١] :
| أعائش لو لا إنّني كنت طاويا | ثلاثا لألفيت ابن أختك هالكا | |
| غداة ينادي والرماح تنوشه | بآخر صوت : اقتلاني ومالكا | |
| فنجّاه منّي أكله وسنانه | وخلوة جوف لم يكن متمالكا |
وقيل إنّ الأشتر قال لعبد الله بن الزبير أثناء المبارزة : (والله لو لا قرابتك من رسول الله ٦وسلم ، ما اجتمع منك عضو إلى عضو أبدا) [٢].
وفي حرب صفّين الّتي وقعت بين الإمام عليّ ٧ وبين معاوية بن أبي سفيان كان عبيد الله بن عمر بن الخطاب في جيش معاوية ، ومعه أربعة آلاف مقاتل ، فقال له الإمام ٧ : (ويحك يا ابن عمر!! علام تقاتلني؟!! والله لو كان أبوك حيّا ، لمّا قاتلني) [٣].
ثمّ طلب عبيد الله بن عمر بن مالك الأشتر أن يبارزه ، فخرج الأشتر وهو يقول [٤] :
| إنّي أنا الأشتر معروف السير | إنّي أنا الأفعى العراقي الذكر | |
| لست من الحي ربيع أو مضر | لكنّني في مذحج البيض الغرر |
فانصرف عبيد الله ، ولم يبارز الأشتر.
وقيل : إنّ عبيد الله بن عمر ، حينما برز أمام الناس في حرب صفّين
[١] ابن تغري بردى ـ النجوم الزاهرة. ج ١ / ١٠٦.
[٢] المصدر السابق. ج ١ / ١٠٥.
[٣] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٢ / ٣٨٠.
[٤] المصدر السابق ، ج ٢ / ٣٨١.