أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٧٤ - ٨٤ ـ مؤنس المظفر
وعند ما حوصر الخليفة (القاهر بالله) بقصره من قبل مؤيّدي الخليفة (المقتدر بالله) سنة (٣١٧) للهجرة ، قاتل أبو الهيجاء بجانب (القاهر بالله) فقتله رجال المقتدر وأخذوا برأسه ، يطوفون به الشوارع ، وينادون : هذا جزاء من عصا مولاه وكفر بنعمته [١].
ومن الأعمال الّتي قام بها أبو الهيجاء فتذكر ، وعليها يشكر ، هو بناء قبة كبيرة على مرقد الإمام عليّ بن أبي طالب ٧ وفرش أرضيتها بالفرش الفاخرة. كما وشيّد سور كبير حول القبّة المطهرة [٢].
٨٤ ـ مؤنس المظفر :
وهو : مؤنس (الخادم) الملقب (بالمظفر) المعتضدي ، كان أحد الخدم الذين وصلوا إلى رتبة الملوك ، وكان من خدمة الخليفة (المعتضد بالله) وكان فارسا ، شجاعا ، ومن الساسة الدهاة ، بقي ستين سنة أميرا [٣] ، وهو من القادة الأتراك.
ومؤنس المظفر ، عاصر عدة خلفاء من بني العبّاس ، وخاض معارك عنيفة في عهودهم ، وكان الخليفة (المقتدر) يصغي إليه ، ويأخذ بمشورته ، وقد لقبه ب (مؤنس المظفر) [٤] بعد أن كان يلقب ب (مؤنس الخادم) وذلك بعد انتصاره على عبيد الله المهدي ، المغربي (صاحب القيروان) سنة (٣٠٩) للهجرة ، وفي شهر جمادي الأول من هذه السنة عقد له (المقتدر) على مصر
[١] الهمذاني ـ تكملة تاريخ الطبري. ص ٢٤٣ وحمدان عبد المجيد الكبيسي ـ عصر الخليفة المقتدر بالله. ص ٥٣٤.
[٢] الحميري ـ الروض المعطار. ص ٥٠١.
[٣] ابن الجوزي ـ المنتظم. ج ١٣ / ١٩٩ والذهبي ـ تاريخ الإسلام. ج ١١ / ٢٤.
[٤] الهمذاني ـ تكملة تاريخ الطبري. ص ٢١٨ وابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٦ / ١٥٩ وحمدان الكبيسي ـ عصر المقتدر. ص ١٢.