أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٠٠ - ٤٧ ـ غسان بن أبي الفرج
غسان : (من عظمت مؤونته على نفسه ، قلّ نفعه على غيره) [١]. وقيل إنّ إبراهيم بن المهدي قد ولّاه إمارة الكوفة سنة (٢٠٢) للهجرة ، وذلك بعد ما قتل أبا عبد الله (أخا أبي السرايا) وأرسل برأسه إلى إبراهيم بن المهدي [٢].
وعند ما كان غسان بن عباد أميرا على خراسان من قبل المأمون ، كتب أحمد بن خالد الأحول (كاتب المأمون) كتابا على لسان غسان يطلب فيه إعفائه عن إمارة خراسان ، ولمّا قرأ المأمون الكتاب تعجّب من ذلك وقال : (والله ما أعرف في المملكة إلّا خراسان وما أدري ما حمل هذا الجاهل على الاستعفاء إلّا أن يكون ما رأى نفسه لها أهلا). فقال له أحمد ابن أبي خالد : أرى أن تولّي طاهر بن الحسين مكانه ، فولّاه خراسان في أوائل سنة (٢٠٦) للهجرة [٣].
ولمّا عاد غسان من خراسان ، لم يسمح له المأمون بمقابلته لمدة ثلاثة أشهر ، مما اضطر إلى الاستعانة بالحسن بن سهل ليسمح له بمقابلة المأمون ، ولمّا دخل عليه قال له : (يا أمير المؤمنين ، جعلني الله فداك ، ما ذنبي حتّى تعزلني عن خراسان)؟! فقال له المأمون : أنت طلبت ذلك ، فحلف له غسان بأنّه لم يكتب له بذلك ، ثمّ تبيّن بأنّ أحمد بن أبي خالد هو الّذي كتب ذلك [٤].
وذكر أنّ المأمون قد استخلفه على خراسان عند ما رجع إلى العراق [٥].
مات غسان بن أبي الفرج سنة (٢١٦) للهجرة [٦].
[١] التوحيدي ـ البصائر والذخائر. ج ٦ / ٦٩ وج ٩ / ١٧٨.
[٢] الذهبي ـ تاريخ الإسلام. ج ١٤ / ٨.
[٣] تاريخ اليعقوبي. ج ٣ / ١٩٦.
[٤] نفس المصدر السابق.
[٥] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٧ / ٢٧٩.
[٦] نفس المصدر اعلاه.