أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٣٩٢ - ٧٢ ـ طارق بن أبي زياد
في المسجد وتصلون بغير وضوء).
وقيل : إنّه قال : (اضربوا كل واحد منهم عشرة أسواط ، فقد بلغني أنّهم يفسون في مسجد رسول الله ٦وسلم) [١] فقالوا : (نحلف بالله ألّا ندخل المسجد أبدا). [٢]
٧٢ ـ طارق بن أبي زياد :
وكان طارق بن أبي زياد (خليفة) خالد بن عبد الله القسريّ على الكوفة. وعند ما [٣] أراد هشام بن عبد الملك أن يعزل خالد القسريّ عن العراق ، كتب إلى يوسف بن عمر : (سر سرا ، أميرا على العراق ، وأشفني من أبن النصرانية [٤] وعماله). [٥]
وحينما علم طارق (نائب خالد القسريّ) ذهب إلى (واسط) لملاقاة خالد هناك ، فقال له خالد : كيف جئت بدون موافقتي؟ فأخبره طارق بخبر مجيء يوسف بن عمر أميرا على العراق بدلا منه ، فقال له خالد : وما هو الرأي يا طارق؟ قال طارق : أرى أن تذهب إلى الخليفة هشام بن عبد الملك (بنفسك) وتعتذر منه عمّا سمعه عنك ، وإذا رآك استحيا منك ، وزال منه ما كان عليك في نفسه وأنت لك منزلة عنده.
فقال خالد : لا يمكنني الذهاب إلى الخليفة قبل أخذ موافقته. قال طارق : فأرسلني إليه حتّى آتيك بموافقته ، فقال خالد : ولا هذا أيضا. قال
[٩] الآبي ـ نثر الدر. ج ٣ / ٢٩٤.
[١٠] التوحيدي ـ البصائر والذخائر. ج ٤ / ١٧٨.
[١١] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٥ / ٤٣٠.
[١٢] ابن النصرانية : هو خالد القسريّ.
[١٣] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٥ / ٤٣٠.