أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤٨ - ٤ ـ عبد الله بن عبد الله بن عتبان
٤ ـ عبد الله بن عبد الله بن عتبان
وعبد الله بن عبد الله هو من وجوه الأنصار وأشراف الصحابة ، وكان حليفا لبني حبلى من بني أسد [١]. استخلفه سعد بن أبي وقّاص أميرا على الكوفة سنة (٢١) للهجرة [٢] ، وذلك عند ما ذهب سعد إلى المدينة لمواجهة الخليفة عمر بن الخطاب ، وقيل استخلفه سعد سنة (١٩) للهجرة.
وكان أهل الكوفة قد أخبروا الخليفة عمر بن الخطاب (بأنّ سعدا لا يحسن الصلاة) فبعث محمّد بن مسلمة ليتحقق من شكوى أهل الكوفة ، وعند ما جاء مسلمة إلى الكوفة ، أخذ يتحقق في الأمر ، ثمّ رجع إلى المدينة ومعه سعد بن أبي وقّاص ، والّذين شكوا أمر سعد ، وعند ما وصل سعد إلى المدينة سأله عمر قائلا : (من خليفتك يا سعد على الكوفة؟). فقال سعد : (عبد الله بن عبد الله بن عتبان) فأقرّه عمر [٣].
وأثناء تولية عبد الله بن عتبان إمارة الكوفة ، كان الفرس قد تجمعوا في نهاوند ، ولمّا علم الخليفة عمر بذلك جمع المسلمين ، وخطب فيهم قائلا : (إنّ هذا يوم له ما بعده من الأيّام فتكلّموا) [٤].
فقام عثمان بن عفّان ، فقال : (أرى يا أمير المؤمنين ، أن تكتب إلى أهل الشام ، فيسيروا من شامهم ، وتكتب إلى أهل اليمن فيسيروا من يمنهم ، ثمّ تسير أنت بأهل هذين الحرمين [٥] إلى المصرين [٦] ، فتلقى جمع المشركين
[١] تاريخ الطبري. ج ٤ / ٢٤٦ وزامباور ـ الأنساب والأسرات الحاكمة. ص ٦٧.
[٢] المصدر الاوّل السابق. ج ٤ / ١٢٢.
[٣] المصدر أعلاه. ج ٤ / ٢٣٦ والحميدي ـ مواقف وعبر. ص ٢٢٢.
[٤] نفس المصدر الاوّل السابق. ج ٤ / ٢٣٦.
[٥] الحرمين : مكّة والمدينة.
[٦] المصران : الكوفة والبصرة.