أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٥٩١ - ٤٥ ـ هرثمة بن أعين
سنة (١٧٠) للهجرة ، ثمّ عينه هارون (صاحب حرسه).
وعند ما كان هارون الرشيد في (الرّقة) سنة (١٨٦) للهجرة ، أخذ البيعة لأبنه الأمين ومن بعده لأخيه المأمون ، ومن بعد المأمون (للقاسم) فأمر الرشيد هرثمة بن أعين بالذهاب إلى بغداد وأخذ البيعة فيها لأولاده الثلاث [١].
وفي سنة (١٩٧) للهجرة عزل عليّ بن عيسى بن ماهان عن إمارة خراسان عزله الرشيد ، وولّاها إلى هرثمة بن أعين ، وحينما وصل هرثمة إلى خراسان طلب من عيسى بن ماهان ومن أولاده وعماله ، تسليمه كافة الأموال العائدة للخليفة ، ثمّ نصب مجلسا للمظالم ، وطلب من عيسى وعماله إعطاء الناس كافّة الأموال الّتي أخذوها منهم بدون حقّ [٢].
وعند ما حصل الخلاف بين الأخوين (الأمين والمأمون) واشتدّ النزاع بينهما التحق هرثمة بالمأمون ، فولّاه المأمون (الحرس الخاصّ) [٣]. ولمّا سمع الأمين بذلك ، غضب غضبا شديدا ، وعقد حوالي أربعمائة لواء لعدّة قادة ، وأناط القيادة العليا بعلي بن محمّد بن عيسى بن نهيك ، وأمرهم بالذهاب إلى محاربة هرثمة بن أعين ، فالتقى الجيشان بالقرب من النهروان ، فوقعت معركة بين الطرفين أسفرت عن هزيمة جيش ابن نهيك ، ثمّ وقع في الأسر ، فأرسل إلى المأمون في خراسان ، ثمّ زحف هرثمة بجيشه واستولى على النهروان [٤].
وفي سنة (١٩٧) للهجرة ، زحفت جيوش هرثمة بن أعين وزهير بن المسيب الضبي وطاهر بن الحسين نحو بغداد فحاصروها ، وحاصروا الأمين
[١] تاريخ الطبري. ج ٨ / ٢٨٦.
[٢] المصدر السابق. ج ٢ / ٣٢٤.
[٣] الذهبي ـ تاريخ الإسلام. ج ١٣ / ٢٠.
[٤] تاريخ الطبري. ج ٨ / ٤٤١.