أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤٢٩ - ٨٥ ـ عبد الله بن معاوية
ويفتخر بها على الطرف الآخر ، وتحزّبت الناس في البدو والحضر ، وأخذ مروان بن محمّد (آخر ملوك بني أميّة) يتعصّب لقومه من نزار على اليمن ، مما جعل اليمن تنحرف عنه ، وتستميل إلى الدعوة العباسيّة ، وكان من نتائج ذلك التعصب ، انتقال الدولة من بني أميّة إلى بني العباس. [١]
وقال ابن هرمة يمدح عبد الله بن معاوية : [٢]
| حللت محل القلب من آل هاشم | فعشك مأوى بيضها المتفلق | |
| ولم تك بالمعزى اليها نصابه | لصاقا ولا ذا المركب المتعلق | |
| فمن مثل عبد الله أو مثل جعفر | ومثل أبيك الأريحي المرهف [٣] |
ومن شعر عبد الله بن معاوية : [٤]
| لسنا وإن أحسابنا كرمت | يوما على الآباء نكتمل | |
| نبني كما كانت أوائلنا تبني | ونفعل مثلما فعلوا |
ومن شعره أيضا : [٥]
| أيّها المرء لا تقولنّ قولا | ليس تدري ما يصيبك منه | |
| إلزم الصمت إنّ في الصمت حكما | وإذا أنت قلت قولا فزنه | |
| وإذا القوم ألغطوا في حديث | ليس يعنيك شأنه فأله عنه |
وقال أيضا : [٦]
| قد يرزق المرء لا فضل حيلته | ويصرف الرزق عن ذي الحيلة الداهي |
[١] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ٢٣٢.
[٢] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٢ / ٢٢٦.
[٣] المرهف : الكريم الجواد الّذي يخشاه الناس.
[٤] حسن سعيد الكرمي ـ قول على قول. ج ١١ / ١٤٠.
[٥] ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ١٤ / ٧٨.
[٦] خلايلي ـ معجم كنوز الأمثال والحكم. ص ٥٠.