أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤٢٣ - ٨٥ ـ عبد الله بن معاوية
بالوعود والأماني). [١]
وعند ما التقى الجيشان ، وبدأت المعارك بينهما ، انهزم ابن حمزة من المعركة فانهزم الناس بعده ، وبقي عبد الله بن معاوية يحارب لوحده ، فقال : [٢]
| تفرّقت الضباء على خراش | فلا يدري خراش ما يصيد |
ثمّ رجع ابن معاوية إلى الكوفة ، ومنها ذهب إلى المدائن ، فبايعه أهلها ، ثمّ استولى على حلوان ، والدينور ، ونهاوند ، وهمدان ، وقومس ، وأصبهان والريّ.
وعند ما وصل ابن معاوية إلى (الريّ) التحق به جماعة من أهل الكوفة ، وجعل محل إقامته في (أصبهان) وبايعه كثير من الناس ، ثمّ تحوّل من أصبهان ، وجعل مقرّه في (اصطخر) فجاءه بنو هاشم ، منهم : أبو العباس السفّاح وأخوه أبو جعفر المنصور وسليمان بن هشام بن عبد الملك ، وعندها قال ابن معاوية : [٣]
| ألا تزغ القلب عن جهله | وعمّا تؤنب من أجله | |
| فأبدل بعد الصبا حلمه | وأقصر ذو العذل عذله | |
| فلا تركبنّ الصنيع الّذي | تلوم أخاك على مثله | |
| ولا يعجبنّك قول امرئ | يخالف ما قال في فعله | |
| ولا تتبع الطرف ما لا تنال | ولكن سل الله من فضله | |
| فكم من مقلّ ينال الغنى | ويحمد في رزقه كلّه |
ثم استقرّ عبد الله بن معاوية في (أصبهان) حيث تمّت له البيعة هناك ، فأخذ يكتب إلى الأمصار ، يدعو إلى بيعته ، فجاءته وجوه قريش من بني
[١] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٢ / ٢٢٩. ومقاتل الطالبيين. ص ١٦٦.
[٢] نفس المصدرين السابقين.
[٣] أبو الفرج الأصبهاني ـ مقاتل الطالبيين. ص ١٦٣.