أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤٧٥ - ١ ـ أبو العبّاس السفّاح
| والامام [١] الّذي بحران أمسى | رهن قبر في غربة وتناسي |
إلى آخر القصيدة.
وهناك قصيدة أخرى لسديف ، حرّض بها السفّاح على قتل بني أميّة نذكر منها [٢] :
| يا بن عمّ النبيّ أنت ضياء | أستبنّ بك اليقين الجليّا | |
| جردّ السيف وأرفع العفو حتّى | لا ترى فوق ظهرها أمويّا | |
| لا يغرّنك ما ترى من رجال | إنّ تحت الضلوع داء وبيّا | |
| بطن البغض في القديم فأضحى | ثاويا في قلوبهم مطويّا |
ثمّ إنّ أبا العبّاس السفّاح عيّن أبا سلمة الخلّال وزيرا له ، فكان الخلّال أوّل وزير في الأسلام ، وأوّل وزير في الدولة العباسيّة ، وكان منصب الوزير سابقا يسمّى (الحاجب) [٣].
وقيل إنّ أبا مسلم الخراساني اشار عليه بقتل أبي سلمة الخلّال كما أنّ اخاه أبا جعفر المنصور وعمّه داود بن عليّ قد اشارا عليه أيضا بقتله إلّا أنّه رفض ذلك [٤].
ثمّ بعد ذلك قتل أبو سلمة الخلّال فقيل إنّ أبا العبّاس هو الّذي قتله وقيل بأنّ أبا مسلم الخراساني هو الّذي قتله ، ثمّ أشيع بعد ذلك بأنّ الخوارج قتلوه ، وذلك لدفع التهمة عنهم فقال سليمان بن مهاجر البجلي في مقتله [٥].
| إن الوزير وزير آل محمّد | أودى فمن يشناك كان وزيرا |
[١] الامام : هو ابراهيم الامام ، رأس الدعوة العباسيّة ، قتله مروان بن محمّد.
[٢] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني ـ ج ٤ / ٣٤٨.
[٣] الزركلي ـ الأعلام ـ ج ٢ / ٢٦٣.
[٤] المسعودي ـ مروج الذهب ـ ج ٣ / ٣٧٠.
[٥] تاريخ اليعقوبي ـ ج ٣ / ٩٠ وتاريخ الطبري ـ ج ٧ / ٤٥٠ والمسعودي ـ مروج الذهب ج ٣ / ٢٧١ والقاضي التنوخي ـ نشوار المحاظرة ـ ج ٨ / ١٩٧.