أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤٧٤ - ١ ـ أبو العبّاس السفّاح
الّذي خلفي) [١]. ثمّ ذهب أبو العبّاس إلى معسكر أبي سلمة الخلّال في (الحيرة) ، وأستخلف على الكوفة عمّه (داود بن عليّ) ، وأرسل عمّه (عبد الله ابن عليّ) لمحاربة مروان بن محمّد (آخر ملوك بني أميّة) ، وبعد معارك عنيفة ، قتل مروان بن محمّد في قرية (بوصير) في مصر ، وأرسل برأسه إلى أبي العبّاس السفّاح. وبقتل مروان بن محمّد ، أنتهت الدولة الاموية [٢].
ثمّ أخذ العباسيون يطاردون الامويين في كلّ مكان ، فقتلوهم ، وسحلوهم في الطرقات ، ونبشوا قبورهم ، وأخرجوا جثثهم وعظامهم فأحرقوها [٣]. ودخل سديف الشاعر على أبي العبّاس السفّاح في (الحيرة) وكان عنده جماعة من الامويين ، فأخذ سديف يحرّض السفّاح على قتلهم ، حتى قتلهم عن آخرهم ، وقال سديف قصيدة طويلة يحرّض فيها السفّاح على قتل الامويين نقتبس منها الابيات الآتية [٤] :
| أصبح الملك ثابت الأساسي | بالبهاليل [٥] من بني العبّاس | |
| يا أمير المطهرين من الذ | مّ ويا رأس منتهى كلّ راس | |
| أنت مهديّ هاشم وهداها | كم أناس رجوك بعد أياس | |
| أقصهم أيّها الخليفة واحسم | عنك بالسيف شأفه الأرجاس | |
| وأذكرنّ مصرع الحسين وزيد [٦] | وقتيل [٧] بجانب المهراس |
[١] المسعودي ـ مروج الذهب ـ ج ٣ / ٢٥٦.
[٢] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني ـ ج ٤ / ٣٤٣ وعبد المنعم ماجد ـ التاريخ الاسلامي ـ ج ٢ / ٣٣٦.
[٣] الاغاني. ج ٤ / ٣٤٧ و٣٤٩.
[٤] المصدر السابق. ج ٤ / ٣٤٥.
[٥] البهاليل : جمع بهلول ، وهو العزيز الجامع لكل خير.
[٦] زيد : بن الامام عليّ بن الحسين (زين العابدين) بن الامام عليّ بن أبي طالب.
[٧] وقتيل بجانب المهراسي : هو الحمزة بن عبد المطلب. أستشهد في معركة أحد وهو عم النبيّ ٦وسلم.