أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١٥ - الخطّ الكوفي
قال أبو عيينة في (قينة) أحبها بالكوفة [١] :
| لعمرى لقد أعطيت بالكوفة المنى | وفوق المنى بالغانيات النواعم | |
| ونادمت أخت الشمس حسنا فوافقت | هواي ومثلي مثلها فلينادم | |
| وأنشدتها شعري بدنيا فعربدت | وقالت : ملول عهده غير دائم | |
| فقلت لها يا ظبية الكوفة اغفري | فقد تبت مما قلت توبة نادم | |
| فقالت : قد استوجبت منّا عقوبة | ولكن سنرعى فيك روح ابن حاتم |
الخطّ الكوفي :
عند ما انتقل مركز الخلافة الاسلامية الى الكوفة (كما ذكرت سابقا) انتقلت معه الخطوط المعروفة آنذاك (بالمدنيّة والمكيّة) الى الكوفة والبصرة ، ثمّ لم تلبث تلك الخطوط طويلا حتّى عرفت بالعراق (بالخطّ الحجازي) [٢].
وفي الكوفة اهتمّ المعنيّون بالخطّ ، فتمكّنوا من ابتكار نوع جديد من الخطّ يختلف عن بقية الخطوط في هندسة أشكاله وصوره عرف (بالخطّ الكوفي) ومن الكوفة انتشر ذلك الخطّ في أرجاء العالم الاسلامي ، فكتبت به
[١] أبو عيينة : وهو اسماعيل بن عمّار بن عيينة بن الطفيل الأسدي ، شاعر من مخضرمي الدولتين الأمويّة والعباسيّة ، سكن الكوفة ، وكان كثير التردد على دار ابن رامين لسماع القيان عنده ، ويتغزل فيهن ـ الزركلي ـ الأعلام. ج ١ / ٣١٧.
[٢] محمود شكر الجبوري ـ الخطّ العربي والزخرفة الإسلامية. ص ٤٧.