أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٨٥ - ١٢ ـ الوليد بن عقبة
الآخرة) [١].
وعند ما كان الوليد بن أبي معيط بالروم" وهو أمير الجيش" فشرب الخمر ، وأراد المسلمون إقامة الحدّ عليه ، قال لهم حذيفة بن اليمان : (أتحدّون أميركم وقد دنوتم من عدوكم ، ويطمعون فيكم؟!).
وأما الوليد فقد قال [٢] :
| لأشربنّ وإن كانت محرّمه | وأشربنّ على رغم أنف من زعما |
وعند ما قتل الخليفة عثمان بن عفّان ، سمع الوليد يندبه ويقول [٣] :
| بني هاشم ، إنّا وما كان بيننا | كصدع الصفاما يومض الدهر شاعبه | |
| بني هاشم ، كيف الهوادة بيننا | وسيف ابن أروى عندكم وحرائبه | |
| بني هاشم ، ردّوا سلاح ابن أختكم | ولا تنهبوه ، لا تحلّ مناهبه | |
| غدرتم به كيما تكونوا مكانه | كما غدرت يوما بكسرى مرازبه |
فأجابه الفضل بن العبّاس بن أبي لهب :
| فلا تسألونا سيفكم ، إنّ سيفكم | أضيع وألقاه الروع صاحبه | |
| سلوا أهل مصر عن سلاح ابن أختنا | فهم سلبوه سيفه وحرائبه | |
| وكان ولي الأمر بعد محمّد | عليّ ، وفي كلّ المواطن صاحبه | |
| عليّ ولي الله أظهر دينه | وأنت مع الأشقين فيما تحاربه | |
| وأنت امرؤ من أهل صفواء [٤] نازح | فما لك فينا من حميم تعاتبه | |
| وقد أنزل الرحمن أنّك فاسق | فما لك في الإسلام سهم تطالبه |
وكان الوليد بن أبي معيط ، قد شارك في حرب صفّين مع معاوية بن
[١] مجمع البيان في تفسير القرآن ـ الطبرسي. ج ٨ / ٣٣٢.
[٢] ابن كثير ـ البداية والنهاية. ج ٤ / ٢١٤.
[٣] الأصبهاني أبو الفرج ـ الأغاني. ج ٥ / ١٤٩ وباقر القرشيّ ـ حياة الإمام الحسن. ج ١ / ٣٤٣.
[٤] صفورية : وهي قرية في الأردن بين عكا واللجون ، ذكر أن أباه كان يهوديا منها.