أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٣٧ - ٢١ ـ المختار بن عبيد الثقفيّ
ثم أخذ مصعب بقتل جميع من كان مع المختار (بعد أن أعطاهم الأمان) وكان عددهم ثلاثة آلاف رجل ، وقيل سبعة آلاف. ثمّ طلب مصعب بإحضار زوجتي المختار وطلب منهما البراءة من المختار أو القتل فتبرأت إحداهن [١] أما الثانية فهي أسماء [٢] بنت النعمان بن بشير الأنصاريّ وقد رفضت البراءة منه وقالت : (شهادة أرزقها ثمّ أتركها؟ كلّا .. إنّها موتة ثمّ الجنة ، والقدوم على رسول الله ٦وسلم وأهل بيته ٧ .. والله لا يكون مع ابن هند فأتبعه وأترك ابن أبي طالب. اللهم اشهد ، إنّي متبعة نبيك وابن بنته وأهل بيته). [٣]
فأمر مصعب بقتلها ، وفي ذلك قال عمرو بن أبي ربيعة : [٤]
| إنّ من أعجب العجائب عندي | قتل بيضاء حرّة عطبول | |
| قتلت هكذا على غير جرم | إنّ لله درها من قتيل | |
| كتب القتل والقتال علينا | وعلى المحصنات جرّ الذيول |
وقال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في ذلك أيضا أبياتا نقتبس منها : [٥]
| أتى راكب بالأمر ذي النبأ العجب | بقتل ابنة النعمان ذي الدين والحسب | |
| بقتل فتاة ذات دلّ ستيرة | مهذّبة الأخلاق والخيم والنسب |
ومنها :
| فلا هنأت آل الزبير معيشة | وذاقوا لباس الذلّ والنكب والكرب |
[١] إحداهن : هي أم ثابت بنت سمرة بن جندب الفزارية.
[٢] أسماء : وقيل اسمها عمرة.
[٣] ابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٦ / ١٩٩. والبراقي ـ تاريخ الكوفة. ص ٣١٢.
[٤] ابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٦ / ٢٠٠. وتاريخ اليعقوبي. ج ١٣ / ١١. وتاريخ الطبري. ج ٦ / ١١٢. والمسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ١٠٠. والبراقي ـ تاريخ الكوفة. ص ٣١٢.
[٥] تاريخ الطبري. ج ٦ / ١١٣.