أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٧٦ - ٨٤ ـ مؤنس المظفر
فبايعه مؤنس ، كما وبايعه باقي القادة [١].
وفي إحدى المعارك الّتي خاضها مؤنس المظفر سنة (٣٠٦) للهجرة مع يوسف بن أبي الساج ، انهزم فيها مؤنس ، فلحقه (نصر السبكي) وأراد أن يؤسره ويأخذ ماله ، إلّا أنّ يوسف بن أبي الساج أمره أن لا يعترض لمؤنس ولا لماله ، كما وأسّر في تلك المعركة جماعة من قادة مؤنس ، فأكرمهم يوسف وزاد في إكرامهم وحسن معاملتهم ، ثمّ أطلق سراحهم ، فتمنى أصحاب مؤنس الذين ظلّوا معه ، تمنّوا جميعا لو أنّهم وقعوا في الأسر [٢].
وبعد مرور ثلاث سنوات على تلك المعركة ، ألقي القبض على يوسف بن أبي الساج أي سنة (٣٠٩) للهجرة ، وجيء به أسيرا إلى الخليفة (المقتدر) وكان مؤنس المظفر جالسا عند المقتدر ، فطلب مؤنس من المقتدر أن يهب له (يوسف) فوهبه له ، وعفى عنه المقتدر [٣].
وقيل إنّ مؤنس المظفر ، قد عزل القائد التركي (تكين) عن مصر يوم الأحد في السابع عشر من شهر ربيع الأول من سنة (٣٠٩) للهجرة ، وعيّن مكانه (أبا قابوس بن حمك) ثمّ عزله بعد أيّام ، وأعاد (تكين) على إمارة مصر ثانية ، فبقى (تكين) أربعة أيّام أميرا على مصر ، ثمّ عزله مؤنس ثانية ، وأمره بالذهاب إلى الشام ، وأخبر المقتدر بعزله [٤]. فقال ابن مهران في ذلك [٥] :
| وليت ولاية وعزلت عنها | كما قد كنت تعزل من تولى | |
| رحمتك يا أبا منصور لما | خرجت كذا بلا علم وطبل |
[١] نفس المصدر أعلاه. ص ٢٧٢.
[٢] القرطبي ـ صلة تاريخ الطبري. ص ٦٧.
[٣] الهمداني ـ تكملة تاريخ الطبري. ص ٢١٨.
[٤] الكندي ـ ولاة مصر. ٢٩٥ وأبي المجالس ـ النجوم الزاهرة. ج ٣ / ٢٠٠.
[٥] الكندي ـ ولاة مصر. ص ٢٩٦.