أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٣٧٢ - ٦٤ ـ خالد بن عبد الله القسريّ
الموجودين في مكّة والمدينة ، وإرسالهم إلى الحجّاج. [١]
وعند ما كان خالد القسريّ أميرا على مكّة ، طلب من رئيس الحجبة أن يفتح له باب الكعبة فرفض ، فأمر خالد بضربه مائة سوط ، فذهب الشيبي [٢] إلى سليمان بن عبد الملك ، يشكو إليه خالد القسريّ ، فدخل على سليمان ، ودخل معه الفرزدق ، فقال الفرزدق : [٣]
| سلوا خالدا لا أكرم الله خالدا | متى وليت قسر قريشا تدينها؟ | |
| أقبل رسول الله أم ذاك بعده | فتلك قريش قد أغث سمينها؟ | |
| رجونا هداه لا هدى الله خالدا | فما أمّه بالأمّ يهدي جنينها |
فأمر سليمان بن عبد الملك بقطع يد خالد ، إلّا أنّ يزيد بن المهلّب ، كان جالسا عنده فتشفع له ، عندها أمر سليمان بضرب خالد مائة سوط ، فقال الفرزدق :
| لعمري لقد صبت على ظهر خالد | شآبيب ما استهللن من سبل القطر | |
| أيضرب في العصيان من كان طائعا | ويعصي أمير المؤمنين أخو قسر؟ | |
| فلو لا يزيد بن المهلّب حلّقت | بكفّك فتخاء إلى الفرخ في الوكر | |
| لعمري لقد صال ابن شيبة صولة | أرتك نجوم اللّيل ظاهرة تسري |
وعند ما كان خالد القسريّ أميرا على الكوفة ، هجاه الفرزدق ، فأمر خالد بحبسه ، فقال الفرزدق وهو في الحبس : [٤]
| أبلغ أمير المؤمنين رسالة | فعجّل هداك الله نزعك خالدا |
[١] تاريخ اليعقوبي. ج ٣ / ٣٤.
[٢] الشيبي : نسبة إلى آل شيبة ، وهم سدنة الكعبة حينذاك.
[٣] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ١٧٩. وأبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٩ / ٢٢.
[٤] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٩ / ٢٢.