أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٨٩ - ٨٩ ـ يوسف بن أبي الساج
٨٩ ـ يوسف بن أبي الساج :
وهو من كبار رجال الدولة العباسيّة ، ومن قادتها المشهورين ، وكان حسن السيرة ، مشهورا بالكرم والاستقامة ، قلّده (المقتدر بالله) أعمال المشرق كلّها (وبضمنها مدينة الكوفة) سنة (٣١٤) [١] للهجرة ، وقيل سنة (٣١٣) [٢] للهجرة ، وكنّاه : بأبي القاسم. وهذا اللّقب يتكّنى به على جميع القادة ما عدا الوزراء ، وأعطاه المقتدر خلعا سلطانية ، وخيلا سروجها من ذهب ، وطيبا ، وسلاحا ، وكان يوسف آنذاك في واسط [٣].
وعند ما وصل يوسف إلى واسط ، جعل له (مؤنس المظفر) أموال الخراج في نواحي : همدان وساوة وقم وقاشان وماه [٤] البصرة وماه [٥] الكوفة وماسنبذان ليصرفها على مائدته ، ويستعين بها على حرب القرامطة [٦].
وكان يوسف بن أبي الساج ، قد أسّر (غلاما للطائي) في مكّة سنة (٢٧١) للهجرة ، وأراد أن يعتدي على الحجّاج ، إلّا أنّ الحجّاج تمكّنوا من فكّ أسر غلام الطائي ، ثمّ حاربه الطائي بمعاونة الحجّاج (وكانت الحرب على أبواب المسجد الحرام) وتمكّنوا أخيرا من أسر يوسف فأرسلوه إلى بغداد مقيّدا [٧] ، ثمّ حبس في دار القهرمانة سنة (٣٠٤) [٨].
[١] الهمذاني ـ تكملة تاريخ الطبري. ص ٢٤٩ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٨ / ٣٨٥. والقاضي التنوخي ـ نشوار المحاضرة. ج ١ / ٣٢٢.
[٢] تاريخ ابن خلدون. ج ٣ / ٣١٤.
[٣] الهمذاني ـ تكملة تاريخ الطبري. ص ٢٤٩.
[٤] ماه البصرة : نهاوند.
[٥] ماه الكوفة : الدينور.
[٦] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٨ / ١٦٢.
[٧] ابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٨ / ٨٠.
[٨] القاضي التنوخي ـ نشوار المحاضرة. ج ٥ / ٥٤.