أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٥٠٨ - ٦ ـ محمّد بن سليمان
طاعته ، وأرض لكم ما عند الله ، فاتقوا الله أفضل ما تحاثّ عليه الصالحون ، وتداعوا إليه ، وتواصوا به ، واتقوا الله ما استطعتم ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون) [١].
وقال بشار بن برد لمحمد بن سليمان ، وكان جالسا في مجلسه : ركبت حماري فسقط في الطريق ميتا ، ولم أعرف سبب موته ، حتّى رأيته البارحة في المنام فسألته فقال [٢] :
| سيدي خذ بي أتانا | عند باب الأصبهاني | |
| سحرتني برقاها | وثناياها الحسان | |
| وجيد الشيفران | وبخدين أسيلين | |
| ولها أذن ذراع | بذراع الشاهمان | |
| فبها متّ ولو عشت | طال هواني |
فضحك محمّد بن سليمان ، وقال له : وما هما الشيفران يا أبا معاذ؟ فقال بشار : ومن يعرف غريب الحمار؟ فأمر له بحمار.
وقد ذكر صاحب الأغاني [٣] هذه القصة بالشكل الآتي :
جاء بشار بن برد يوما مغتّما ، فقيل له : ما بالك مغتّما؟ فقال : مات حماري ، فرأيته في منامي ، فقلت له : لم متّ؟ ألم أكن إليك محسنا؟ فقال :
| سيدي خذ بي أتانا | عند باب الأصبهاني | |
| يتمتني ببنان | وبدلّ قد شجاني | |
| يتمتني يوم رحنا | بثناياها الحسان | |
| وبغنج ودلال | سلّ جسمي وبراني |
[١] الآبي ـ نثر الدرر. ج ١ / ٤٤٨ وأحمد زكي ـ جمهرة الخطب. ج ٣ / ٥٤.
[٢] الزمخشري ـ ربيع الأبرار. ج ٤ / ٤٠٦.
[٣] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ٣ / ٢٣١.