أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٣٧ - ٦٥ ـ يحيى بن عمر بن يحيى
انتهت بهزيمة أيّوب بن حسن ، وعبد الله بن محمود السرخسي ، ودخول يحيى بن عمر إلى الكوفة [١].
وكان أيّوب بن حسن ، مصابا بمرض (النقرص المزمن) وكان يطلب من القاضي (جعفر بن عمّار) أن يصلّي بالناس عند غيابه ، فقال محمّد بن نوفل التميمي في ذلك [٢] :
| فما عجب أن تطلع الشمس بكرة | من الغرب إذ تعلو على ظهر منبر | |
| ولو لا أناة الله جلّ ثناؤه | لصبّحت الدنيا بخزي مدمر | |
| إذا جعفر رام الفخار فقل له | عليك ابن ذي موسى موساك فافخر |
٦٥ ـ يحيى بن عمر بن يحيى :
هو : يحيى بن عمر بن يحيى الحسين [٣] بن زيد [٤] بن عليّ [٥] بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، وكنيته : أبو الحسين.
ثار يحيى بالكوفة سنة (٢٥٠) [٦] للهجرة ، وطرد أميرها (أيّوب بن حسن بن موسى بن جعفر بن سليمان الّذي ولّاه محمّد بن عبد الله بن طاهر ، ثمّ ذهب يحيى إلى بيت مال الكوفة فأخذ جميع ما فيه من أموال (وكانت ألفي دينار وسبعين ألف درهم) فوزّعها على أصحابه ، ثمّ أطلق سراح جميع من كان في سجون الكوفة.
[١] تاريخ الطبري. ج ٧ / ٢٦٧.
[٢] القاضي التنوخي ـ نشوار المحاضرة. ج ٦ / ٥٢.
[٣] الحسين : ذو الدمعة لكثرة بكائه ، مات سنة (١٣٤) للهجرة.
[٤] زيد ـ الشهيد الّذي قتله يوسف بن عمر سنة (١٢١) للهجرة.
[٥] عليّ : زين العابدين (السجاد) ٧.
[٦] تاريخ الطبري. ج ٩ / ٢٦٧ والمسعودي ـ مروج الذهب. ج ٤ / ٦٣ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٧ / ١٢٦ والذهبي ـ تاريخ الإسلام. ج ١٨ / ٢٨.