أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤٩٥ - ٥ ـ أبو جعفر المنصور
| شرب الكأس بعد حفص سليمان | ودارت عليه كفّ المدير | |
| ونجا خالد بن برمك منها | إذ دعوه من بعدها بالأمير | |
| أسوء العالمين حالا لديهم | من تسمّى بكاتب أو وزير |
وممّا قيل في الوزارة (أيضا) في العصر العباسي ، فقد قال أبو ميمون الأنباري ، يهجو الوزير عليّ بن عيسى [١] :
| قد أقبل الشؤم من الشام | يركض في عسكر إبرام | |
| مستعجلا يسعى إلى حتفه | مدته تقصر عن عام | |
| يا وزراء الملك لا تفرحوا | أيامكم أقصر أيّام |
وقال ابن بسطام يهجو ابن [٢] الفرات [٣] :
| يا ابن الفرات تعزّى | قد صار أمرك آية | |
| لما عزلت حصلنا | على وزير بداية |
وكان أبو جعفر المنصور لا يعطي الشعراء مثلما كان يعطيهم قبله من الخلفاء والأمراء [٤] ، ونوادره بهذا الخصوص كثيرة ، نذكر منها هذه النادرة : فقد ذهب الشاعر الكوفي (المؤمل بن أميل) إلى خراسان ومدح (المهدي) في حياة أبيه بقصيدة نقتطف منها [٥] :
| لئن فتّ الملوك وقد توافوا | إليك من السهولة والوعور | |
| لقد فات الملوك أبوك حتّى | بقوا من بين كاب [٦] أو حسير | |
| وجئت وراءه تجري حثيثا | وما بك حيث تجري من فتور |
[١] عريب القرطبي ـ صلة تاريخ الطبري. ص ١١٤.
[٢] ابن الفرات ـ هو أبو الحسن كان وزير الخليفة المقتدر ، وقد تسنم الوزارة عدة مرات.
[٣] الهمذاني ـ تكملة تاريخ الطبري. ص ٢١٤.
[٤] محمّد الخضري بك ـ محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية. ج ١ / ٨٤.
[٥] الشريف المرتضى ـ غرر الفوائد. ج ١ / ١٠٠.
[٦] الكابي : المتغير اللون.