أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٧١١ - ١٠٥ ـ المقلد بن المسيّب العقيلي
تولى (المقلد) إمارة الموصل سنة (٣٨٧) [١] للهجرة ، وقيل سنة (٣٨٦) [٢]. ثمّ أطاعته قبائل خفاجة.
وكان المقلد ، قد استولى على سقي الفرات ، وتوسّعت مملكته ، ولقّب (القادر بالله) وكان المقلد ، سياسيا بارعا ، وعقلا مدبرا ، وكان أديبا وشاعرا يكرم أهل الأدب [٣].
وفي سنة (٣٨٦) للهجرة ، حدثت معركة بين المقلد وبين نائب بهاء الدولة المدعو (أبو عليّ بن إسماعيل) فانتصر المقلد على جيوش نائب الدولة المذكور ، ثمّ زحف نحو بغداد ، فلما سمع بهاء الدولة بمجيء جيوش (المقلد) إلى بغداد ، قبض على أبي عليّ بن إسماعيل وأمره بالصلح معه. فتمّ الصلح بينهما على أن يدفع (المقلد) إلى بهاء الدولة عشرة آلاف دينار ، وأن يخلع بهاء الدولة على المقلد الخلع السلطانية ويلقب (بحسام الدولة) فتمّ له ذلك بأمر من الخليفة (القادر بالله) [٤]. وعلى أن يقطع له أيضا الموصل والكوفة والقصر والجامعين.
ثمّ تخاصم المقلد مع أخيه (عليّ) وتمكّن من القبض على أخيه بحيلة دبرها ، ثمّ طلب من زوجة [٥] أخيه أن تأخذ ولديها (قرواش وبدران) وتذهب بهما إلى تكريت.
ولمّا سمع أخوه (حسن) أخذ يحرّض النساء على أخيه (المقلد) فاجتمع عنده عشرة آلاف رجل ، وقبل البدء بالقتال بين الأخوين ، جاءت
[١] ابن خلكان ـ وفيات الأعيان. ج ٥ / ٢٦٠.
[٢] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٩ / ١٢٥.
[٣] ابن خلكان ـ وفيات الأعيان. ج ٥ / ٢٦١.
[٤] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٩ / ١٢٧.
[٥] زوجة أخوه : كانت حينذاك في الحلة.