أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٥٦٨ - ٣٧ ـ الحسن بن سهل
وكان قهرمانا ليحيى البرمكي.
ونشأ الفضل [١] بن سهل مع المأمون ، وأصبح وزيرا له ، ثمّ قتل الفضل فأستوزر المأمون أخاه الحسن بن سهل من بعده.
ولّاه المأمون في سنة (١٩٨) للهجرة ، على المشرق كلّه وعلى الجزيرة والشام والحجاز واليمن ، وعلى جميع البلاد الّتي افتتحها طاهر بن الحسين من كور الجبال ، والكوفة والبصرة ، والأهواز [٢] ، فأرسل الحسن بن سهل نوابا عنه إلى تلك الأقاليم. وقد تزوج المأمون من ابنته (بوران) [٣] في (فم الصلح) [٤] وأعطى المأمون للحسن على زواج ابنته (بوران) ثمانية وثلاثين ألف ألف درهم [٥].
وقال الشاعر محمّد بن حازم الباهلي في زواج المأمون من بوران [٦] :
| بارك الله للحسن | ولبوران في الختن | |
| يابن هارون قد ظفر | ت ولكن ببنت من؟ |
ولمّا سمع المأمون بذلك قال : (والله ما ندري : هل هجانا أم مدحنا)؟!.
وقال إبراهيم [٧] بن العبّاس مهنئا للحسن بن سهل بزواج ابنته بوران من المأمون [٨] :
[١] محمّد شاكر الكتبي ـ عيون التواريخ. ص ٢٤٢.
[٢] تاريخ الطبري. ج ٨ / ٥٢٧ وابن الجوزي ـ المنتظم. ج ١٠ / ٥٢ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٦ / ٢٩٧ والذهبي ـ تاريخ الإسلام. ج ١٣ / ٦٧ والترمانيني ـ أحداث التاريخ الإسلامي. ج ٢ / ١١٣٤.
[٣] بوران : أسمها : خديجة.
[٤] فم الصلح : المنطقة الّتي سكنها الحسن بن سهل ، وفيها نهر يسمى بنفس الإسم ، وهي مقاطعة كبيرة في ميسان.
[٥] الحميري ـ الروض المعطار. ص ٣٥٩.
[٦] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ٤٤٤.
[٧] إبراهيم بن العبّاس بن صول : أصله تركي ، تسلم عدة وظائف ، من جملتها ديوان الضياع والثقات.
[٨] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٠ / ٦٠.