أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٤٤ - ٦٨ ـ الحسين بن أحمد بن حمزة
ابن أبي طالب ، وكنيته : أبو أحمد ، ويعرف (بالحرون).
ثار الحسين بن أحمد بالكوفة سنة (٢٥١) [١] للهجرة ، فاستولى عليها وطرد أميرها (أحمد بن نصير بن مالك الخزاعي) وقتل أحد عشر رجلا من جماعة أحمد بن نصير ، كان بضمنهم أربعة رجال من جنود أهل الكوفة ، عندها هرب أحمد بن نصير إلى قصر ابن هبيرة.
ثمّ ذهب الحسين (الحرون) إلى سواد الكوفة واستخلف على الكوفة (محمّد بن جعفر بن حسن بن جعفر) [٢].
ولمّا سمع الخليفة (المستعين بالله) بثورة (الحرون) أرسل إليه مزاحم [٣] ابن خاقان ومعه جيش كبير ، ولمّا وصل مزاحم إلى قصر ابن هبيرة ، اجتمع هناك بهشام بن أبي دلف وبأحمد بن نصير (الّذي هرب من الكوفة) ثمّ ساروا جميعا نحو الكوفة ، ولمّا صاروا على مقربة من الكوفة ، خرج (الحرون) منها عن طريق آخر ، وذهب إلى سامراء ، فبايع (المعتزّ) ثمّ بقي مدّة في سامراء ، ثمّ هرب منها ، وأراد الثورة على الخليفة مرّة ثانية ، فألقي عليه القبض وسجن بضع عشرة سنة ، ثمّ أطلق سراحه بعد ذلك بأمر من الخليفة (المعتمد) سنة (٢٦٨) [٤] للهجرة.
ثمّ ثار (الحسين الحرون) أيضا بسواد الكوفة ، فألقي القبض عليه في آخر سنة (٢٦٩) للهجرة ، فنقل إلى واسط ، وحبس فيها مدّة سنتين ، ثمّ مات بعد ذلك سنة (٢٧١) للهجرة ، فأمر الخليفة (الموفّق) بدفنه ، والصلاة
[١] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٤ / ٦٩ وابن الجوزي ـ المنتظم. ج ١١ / ٥٠ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٧ / ١٦٤ والبراقي ـ تاريخ الكوفة. ص ٢٤٧.
[٢] تاريخ الطبري. ج ٩ / ٣٢٨.
[٣] مزاحم بن خاقان : قائد عسكري عباسي ، تركي الأصل.
[٤] أبو الفرج الأصبهاني ـ مقاتل الطالبيين. ص ٦٦٥.