أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٠٦ - ١٤ ـ النعمان بن بشير الأنصاريّ
| وإلّا فأقصى [١] الله بيني وبينكم | وولّيّ كثير اللؤم من كان ألأما | |
| وقد شهدتنا من ثقيف رضاعة | وغيّب عنها الحوم قوام [٢] زمزما |
ومنها :
| وأنتم بني حام بن نوح أرى لكم | شفاها كأذناب المشاجر [٣] ورّما | |
| فإن قلت خالي من قريش فلم أجد | من الناس شرا من أبيك [٤] وألأما | |
| وكنتم سقيطا [٥] في ثقيف ، مكانكم | بني العبد ، لا توفي دماؤكموا دما |
ولمّا سمع عبد الرحمن بهذه الأبيات غضب على ابن الزبير فهدم داره ، فعوضه معاوية وأعطاه ألف درهم.
مات عبد الرحمن بن أمّ الحكم في خلافة عبد الملك بن مروان. [٦]
١٤ ـ النعمان بن بشير الأنصاريّ :
وهو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس بن زيد بن مالك ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ ، الخزرجي ، وكنيته : أبو عبد الله المدنيّ ، وقيل أبو محمّد. [٧]
ولّاه معاوية بن أبي سفيان إمارة الكوفة سنة (٥٩) للهجرة ، وذلك بعد عزل عبد الرحمن بن أمّ الحكم عنها ، ثمّ أقرّه يزيد بن معاوية سنة (٦٠)
[١] أقصى : أبعد.
[٢] قوّام : أي القائمون على زمزم ، المتولون سقاية الحاج منها.
[٣] المشاجر : وهي أعواد الهودج.
[٤] أبوه : هو عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحرث الثقفيّ.
[٥] السقيط : الأحمق الناقص العقل.
[٦] ابن بكار ـ الأخبار الموفقيات. ص ٢٩٨. والزركلي ـ الأعلام. ج ٣ / ٣١٢.
[٧] ابن بكار ـ الأخبار الموفقيات. ص ٢٢٨. وتاريخ الطبري. ج ٣ / ٤٩. وابن حبان ـ الثقات. ج ٣ / ٤٠٩. وأبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٦ / ٢٨. وابن حجر العسقلاني ـ تهذيب التهذيب. ج ٢٩ / ٤١٤.