أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٠٥ - ١٣ ـ عبد الرحمن بن أمّ الحكم
عليه هذا اللقب ، وأخذ عبد الرحمن يشتم كلّ من ذكر (بغلا) ظنا أنهم يقصدونه. [١]
وقتل رجل من بني الأشيم من جماعة عبد الله بن الزبير ، قتله جماعة من علقمة بن قيس الأعشى ، فتوسط عبد الرحمن بن أمّ الحكم لحلّ النزاع بينهما ، وكان يميل إلى أهل القاتل ، فقال لعبد الله بن الزبير : (خذ من بني عمّك ديتين لقتيلك).
فرفض ابن الزبير ، فغضب عليه عبد الرحمن ، وذهب إلى الشام ، وذهب عبد الله بن الزبير هو الآخر إلى الشام ، ولكن على طريق غير الطريق الّذي سلكه ابن أمّ الحكم.
ولمّا وصل عبد الله إلى دمشق استجار بيزيد بن معاوية ، فطلب يزيد من عبد الله أن يهجو عبد الرحمن ، فقال عبد الله قصيدة طويلة نقتطف منها : [٢]
| أبى اللّيل بالمران [٣] أن ينصرما | كأنّي أسوم العين نوما محرّما | |
| إلى الله أشكو لا إلى الناس إنّني | أقصى بنات الدر [٤] ثديا مصرما | |
| وسوق نساء يسلبون ثيابها | يهادونها همدان رقا وخشعما [٥] | |
| على أي شيء يالؤي [٦] بن غالب | تجيبون من أجرى عليّ وألجما | |
| وهاتوا فقصوا آية تقرأونها | أحلّت بلادي أن تباح وتظلما |
[١] ابو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني ج ١٤ / ٢٤٩.
[٢] المصدر السابق. ج ١٤ / ٢١٨.
[٣] المران : أسم مكان على بعد ليلتين من مكّة على طريق البصرة.
[٤] الدّر : اللبن (الحليب).
[٥] همدان وخشعم : قبيلتان عربيتان من أهل اليمن.
[٦] لؤي بن غالب : يعني معاوية وعشيرته.