أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٥٢ - ٢٥ ـ عبد الملك بن مروان
لها ، وقالت لي ، فكلّ مملوك لي حرّ إنّ كان كشف فرجا حراما قط) [١]. فقال الحارث : (الحمد لله ، طيبت نفسي). [٢]
٢٥ ـ عبد الملك بن مروان :
هو : عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن امية بن عبد شمس بن عبد مناف. وكنيته : أبو الوليد ويقال له : (أبو الأملاك) أو (أبو الملوك) لأنّه تولّى الخلافة من بعده أربعة من اولاده هم [٣] : ١ ـ الوليد ، ٢ ـ سليمان ، ٣ ـ يزيد ، ٤ ـ هشام. بويع بالخلافة في دمشق (بعد موت ابيه) في الثالث من شهر رمضان من سنة (٦٥) للهجرة ، وقيل سنة (٦٤) للهجرة وعمره (٥٧) [٤] سنة.
ودخل عبد الملك إلى الكوفة سنة (٧٢) للهجرة ، بعد مقتل مصعب ابن الزبير [٥]. وعبد الملك بن مروان قد جالس العلماء والفقهاء ، وحفظ عنهم الكثير ، وكان خطيبا ، ينظم الشعر ، ويحفظ منه كثيرا ، سئل مرة وقيل له : قد أسرع الشيب إليك. فقال : (شيبتني كثرة إرتقاء المنابر مخافة اللّحن) [٦].
وعند ما بويع بالخلافة قال فيه أعشى بني شيبان [٧] :
| عرفت قريش كلّها | لبني العاصي الإمارة |
[١] ابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٦ / ٣١٥.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] ابن عبد ربه الإندلسي ـ العقد الفريد ج ٤ / ٣٩٨ والمزي ـ تهذيب الكمال ج ١٨ / ٤٠٨ وابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق ج ١٥ / ٢١٩.
[٤] تاريخ اليعقوبي ج ١٠ / ٣٨٨ وابن منظور مختصر تاريخ دمشق ج ١٥ / ٢٢٤.
[٥] المسعودي ـ مروج الذهب ج ٣ / ١٠٨ وابن الجوزي ـ المنتظم ج ٦ / ١١٢ والتوفيقات الألهامية ـ محمّد مختار باشا ج ١٠٣.
[٦] ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق ـ ج ١٥ / ٢١٩ و٢٧٧.
[٧] تاريخ الطبري ـ ج ٦ / ٤٢٢.