أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٧٢١ - ١٠٨ ـ أبو جعفر الحجاج
الجيوش من جانبه جيشا كبيرا والتقى الطرفان في نواحي النعمانية أسفرت عن هزيمة أبي جعفر.
ثمّ ذهب عميد الجيوش إلى خوزستان (بعد هزيمة أبي جعفر) فعاد أبو جعفر إلى الكوفة ، ولمّا سمع عميد الجيوش بذلك رجع إلى العراق ، فكانت بينه وبين أبي جعفر منازعات ومراجعات إلى أن اشتعلت الحرب بينهما (ثانية) فاستنجد كلّ واحد منهما ببني عقيل وبني خفاجه وبني أسد ، وبينما هما في تلك الحال أرسل بهاء الدولة إلى عميد الجيوش يستدعيه [١].
وفي سنة (٣٩٥) للهجرة ، وصل قرواش بن المقلد وأبو جعفر الحجاج إلى الكوفة فقبضا على أبي عليّ (عمر بن محمّد بن عمر العلوي) وأخذ منه قرواش مائة ألف دينار ، وأخذه معه إلى الأنبار [٢].
مات أبو جعفر الحجاج سنة (٤٠٠) [٣] للهجرة.
١٠٩ ـ عليّ بن مزيد الأسدي :
وكنيته : أبو الحسن.
وعليّ بن مزيد هو أوّل الأمراء المزيديين (أصحاب الحلّة) له المكانة الجيدة في عالم الأدب ، إضافة إلى نفوذه السياسي ، فقد كان كريما شجاعا ، يتحلّى بالصفات الحميدة ، والمزايا الحسنة.
وكانت قبيلة خفاجة قد غارت على الكوفة وسوادها فنهبتها فأوعز السلطان (فخر الملك) إلى عليّ بن مزيد ، أن يردّ خفاجة عن الكوفة ، فتمكّن عليّ من إعادة الكوفة من أيدي الخفاجيين ، وهذا مما دفع فخر
[١] نفس المصدر السابق.
[٢] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٩ / ١٨٥.
[٣] المصدر السابق. ج ٩ / ٢١٩.