أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١٢٣ - ٢٢ ـ أبو مسعود الأنصاري
قائم يصلّي في المحراب ، ضربه عبد الرحمن بن ملجم ، صبيحة التاسع عشر من شهر رمضان من سنة (٤٠) للهجرة ، ولكن لم تنته أخلاقه وسمعته وزوّاره ومحبيه وستبقى ذكراه إلى أن تقوم الساعة.
ولقد أجاد الشاعر [١] حيث قال مخاطبا معاوية على قبره بقصيدة طويلة نقتطف منها [٢] :
| أين القصور أبا يزيد ولهوها | والصافنات وزهوها والسؤدد | |
| هذا ضريحك لو بصرت ببؤسه | لأسال مدمعك المصير الأسود | |
| كتل من الترب المهين بخربة | سكر الذباب بها فراح يعربد |
ومنها :
| قم وارمق النجف الشريف بنظرة | يرتدّ طرفك وهو باك أربد [٣] | |
| تلك العظام أعزّ ربّك قدرها | فتكاد لو لا خوف ربّك تعبد |
فسلام عليك يا أمير المؤمنين ، يوم ولدت في الكعبة ، ويوم قتلت في محراب صلاتك بالكوفة ، ويوم تبعث حيّا.
٢٢ ـ أبو مسعود الأنصاري
هو : عقبة بن عامر" عمرو" بن نابي بن زيد ، وكنيته : أبو مسعود ، وقد غلبت كنيته على اسمه [٤].
وقيل : هو عقبة بن عمرو من بني خدارة بن عوف بن الحارث بن
[١] الشاعر : هو محمّد مجذوب من طرسوس بسوريا ، ألقيت قصيدته في النجف الأشرف سنة ١٣٦٧ للهجرة.
[٢] باقر القرشي ـ حياة الإمام الحسن بن عليّ. ج ٢ / ٣٤٧.
[٣] أربد : أسود
[٤] تاريخ ابن خياط. ج ١ / ٢٠١ والمسعودي ـ مروج الذهب. ج ٢ / ٣٧٤.