أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٣٠٣ - ٣٩ ـ عبد الله بن اسحاق بن الأشعث
تسليم ابن الاشعث لقاء مبلغ كبير [١]. ولمّا تم تسليم ابن الاشعث ، وعند وصوله بالقرب من العراق أنزلوه في بناء قديم ، فألقى بنفسه من فوق السطح فمات ، وقيل القى بنفسه (وهو مقيّد بالحديد) مع رجل فماتا سوية [٢].
مات عبد الرحمن بن محمّد بن الاشعث سنة (٨٣) [٣] للهجرة وقيل سنة (٨٤) وقيل سنة (٨٥) [٤] وقطع رأسه عمّارة بن تميم اللخميّ ، وارسله إلى الحجّاج ثم أرسله الحجّاج إلى عبد الملك بن مروان في الشام ، ثمّ أنّ عبد الملك بعث بالرأس إلى أخيه عبد العزيز بن مروان في مصر. فقال بعض الشعراء [٥] :
| هيهات موضع جثّة من رأسها | رأس بمصر وجثته بالرخجّ |
٣٩ ـ عبد الله بن اسحاق بن الأشعث :
استخلفه عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث أميرا على الكوفة في اوائل سنة (٨٢) للهجرة ، وذلك عند ذهاب ابن الأشعث إلى (دير الجماجم) [٦] لمحاربة الحجّاج بن يوسف الثقفيّ [٧]. ثمّ عاد ابن الأشعث إلى
[١] ابن الجوزي ـ المنتظم ج ٦ / ٢٤٧.
[٢] تاريخ اليعقوبي ج ٢ / ٢٧٩ والذهبي ـ سير أعلام النبلاء ج ٤ / ١٨٤.
[٣] تاريخ ابن خياط ج ١ / ٣٧٥.
[٤] تاريخ اليعقوبي ج ٢ / ٢٧٩ وتاريخ الطبري ج ٦ / ٣٩١ والقاضي التنوخي ـ نشوار المحاضرة ج ٥ / ٥٥ وابن الأثير ـ الكامل ج ٤ / ٥٠٢ والذهبي ـ سير أعلام النبلاء ج ٤ / ١٨٤ وابن العماد ـ الشذرات ج ١ / ٩٤ والزركلي ـ الأعلام ج ٤ / ٩٨.
[٥] تاريخ الطبري ج ٦ / ٣٩١ وتاريخ الأسلام ـ الذهبي ج ٦ / ١٨.
[٦] دير الجماجم : وهي المعركة الّتي دارت رحاها بين الحجّاج وعبد الرحمن بن الأشعث في اوائل سنة (٨٢) للهجرة انهزم فيها ابن الأشعث وقتل فيها الكثير من القراء والفقهاء وأسر الكثير ايضا.
[٧] تاريخ ابن خياط ج ١ / ٢٩٤ وابن اعثم الكوفي ـ الفتوح ج ٧ / ١٣٦.