أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤١ - ٣ ـ عبد الله بن مسعود
| فإنّك أهيجته هجت حيّة لهم | يبادرها الراقون بالحتف مغرمه | |
| فهذا لأحداث الحوادث عدّه | ونفس يراها الله للحقّ مسلمه | |
| وإنّ حدثا فيه اختلاف وشبهة | فكانت دماء المسلمين محرّمه | |
| فامسك منه فيه نفسه ولسانه | حذار أمور تذهب الدين مظلمه |
مات محمّد بن مسلمة في شهر صفر من سنة (٤٣) للهجرة [١] ، وقيل سنة (٤٢) في خلافة معاوية بن أبي سفيان ، وعمره (٧٧) سنة ، وصلّى عليه مروان بن الحكم ودفن بالبقيع في المدينة.
٣ ـ عبد الله بن مسعود
هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم ابن صاحلة بن كاهل بن الحارث بن تميم ، وكنيته : أبو عبد الرحمن. وهو حليف بني زهرة وابن أختهم [٢].
نشأ ابن مسعود في مكّة فقيرا ، يرعى الغنم لعقبة بن أبي معيط ، وكان من الأوائل الّذين دخلوا الإسلام ، إذ كان سادس ستة من الّذين أسلموا واتبعوا الرسول ٦وسلم [٣] ، وكان مع النبيّ ٦وسلم أينما حلّ وارتحل ، وخاض المعارك مع النبيّ ٦وسلم ، ومع خلفائه الراشدين من بعده ، وحفظ القرآن ، وكان من فقهاء الصحابة ورواة الحديث ، فعن عامر الشعبي قال أبو موسى الأشعري : (لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم) [٤] ، يعني عبد الله
[١] ابن حبان ـ الثقات. ج ٣ / ٣٦٣ وابن العماد ـ شذرات الذهب. ج ١ / ٥٣ والأعلام حسب الأعوام ـ الزركلي. ج ١ / ١٢٩ وابن الجوزي ـ تلقيح فهوم الأثر. ص ٩٣.
[٢] ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ١٠ / ١٦٥.
[٣] تاريخ اليعقوبي. ج ١ / ١٤٧ والحافظ جمال الدين أبو الفرج ـ تلقيح فهوم الأثر. ص ٩٠.
[٤] ابن الجوزي ـ صفة الصفوة. ج ١ / ٢١١.