أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤٩١ - ٣ ـ عيسى بن موسى
قومك) [١].
وذهب محمّد بن ذويب إلى عيسى بن موسى فمدحه قائلا [٢] :
| ما كنت أدري ما رخاء العيش | ولا لبست الوشي بعد الخيش | |
| حتى تمدحت فتى قريش | عيسى ، وعيسى عند وقت الهيشي [٣] | |
| حين يخف غيره للطيش | زين المقيمين وعزّ الجيش | |
| راش جناحيّ وفوق الريش | ||
فاستحسن شعره ، ثمّ جعله من جلسائه.
وكانت لعيسى بن موسى بستانا ، إلى جانب بستان أبي عيينه في البصرة ، وكان إلى جانب بستان عيسى سماد كثير ، فطلب منه ابن عيينه أن يعطيه بعضا من ذلك السماد ، فلم يعطه عيسى ، فقال ابن عيينه [٤] :
| رأيت الناس همهم المعالي | وعيسى همه جمع السماد | |
| إذا رزق العباد فإن عيسى | له رزق من أستاه العباد |
وكتب أبو دلامة إلى عيسى بن موسى (أمير الكوفة) هذه الأبيات [٥] :
| إذا جئت الأمير فقل سلام | عليك رحمة الله الرحيم | |
| فأما بعد ذاك فلي غريم | من الأنصار قبّح من غريم | |
| لزوم ما علمت لباب داري | لزوم الكلب أصحاب الرقيم | |
| له مائة عليّ ونصف أخرى | ونصف النصف في صك قديم | |
| دراهم ما انتفعت بها ولكن | وصلت شيوخ بني تميم |
[١] ابن خلكان ـ وفيات الأعيان. ج ٢ / ٤٦٧.
[٢] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٨ / ٣١٨.
[٣] الهيشي : الفتنة :
[٤] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ٢٠ / ١٠٧.
[٥] ابن عبد ربه الأندلسي ـ العقد الفريد. ج ١ / ٢٦٢.