أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٧٤ - ١٠ ـ المغيرة بن شعبة
مهرها ، فأقنعتها أمها بالزواج من المغيرة [١].
ولمّا بويع الإمام عليّ بن أبي طالب ٧ بالخلافة ، ذهب إليه المغيرة ابن شعبة : فقال له : (يا أمير المؤمنين ، إنّ لك عندي نصيحة) [٢].
فقال له ٧ : وما هي؟
قال المغيرة : (إن أردت أن يستقيم لك الأمر ، فاستعمل طلحة بن عبيد الله على الكوفة والزبير بن العوّام على البصرة ، وابعث إلى معاوية بعهده على الشام ، تلزمه طاعتك).
فقال الإمام عليّ ٧ : (أمّا طلحة والزبير ، فسأرى رأي فيهما ، وأما معاوية فلا والله لا يراني الله أستعين به ، ما دام على حاله أبدا ، فانصرف المغيرة مغضبا وقال [٣] :
| نصحت عليّا في ابن هند مقالة | فردت ، فلا يسمع لها الدهر ثانيه | |
| وقلت له : أرسل إليه بعهده | على الشام ، حتّى يستقر معاويه | |
| ويعلم أهل الشام أن قد ملكته | وأم ابن هند عند ذاك هاويه | |
| فلم يقبل النصح الّذي جئت به | وكانت له تلك النصيحة كافيه |
وعند ما آل الأمر إلى معاوية بن أبي سفيان (بعد الصلح مع الإمام الحسن (ع» سنة (٤٠) للهجرة ، وقيل سنة (٤١) للهجرة ، عيّن عبد الله بن عمرو بن العاص أميرا على الكوفة ، ولمّا سمع المغيرة بذلك ، ذهب إلى معاوية ، وقال له : (استعملت عبد الله بن عمرو على الكوفة ، وأباه عمرو على مصر ، فتكون أنت بين فكي الأسد). فعزل عبد الله وولّى مكانه المغيرة بن
[١] ابن سعد ـ الطبقات. ج ٢ / ٢٦٩.
[٢] المسعودي ـ مروج الذهب ومعادن الجوهر. ج ٢ / ٣٧٤. وأبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٦ / ١٩١.
[٣] المسعودي ـ مروج الذهب ومعادن الجوهر. ج ٢ / ٣٧٤.