أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٥٦٧ - ٣٧ ـ الحسن بن سهل
على توليته إمارة خراسان ، هربا منه ، فوافق المأمون على ذلك.
ولمّا استقرّ طاهر في خراسان ، خلع المأمون من الخلافة (يوم الجمعة) وقطع له الدعاء ، وقال في خطبته : (اللهم أصلح أمّة محمّد بما أصلحت به أوليائك ، واكفها مؤونة من بغى عليها) [١]. ولم يزد على ذلك شيئا ، مما تعارف عليه بالخطبة من الثناء على الخليفة ، والدعاء له بطول البقاء. ثمّ خلع طاهر (السواد) وهو شعار العباسيين ، فعرض له عارض فمات في ليلته ، وقيل قتله أحد غلمانه في تلك الليلة ، وقيل مات مسموما.
وعند ما سمع المأمون بموت طاهر قال : (لليدين وللفم ، الحمد لله الّذي قدّمه وأخرنا). وقيل إنّه قال : (وكفى الله المأمون مؤونته) [٢].
مات طاهر بن الحسين في شهر جمادي الأولى من سنة (٢٠٧) [٣] للهجرة.
وقال بعضهم يرثي طاهر بن الحسين [٤] :
| فلئن كان للمنيّة رهن | إنّ أفعاله لرهن الحياة | |
| ولقد أوجب الزكاة على قو | م وقد كان عيشهم بالزكاة |
٣٧ ـ الحسن بن سهل :
هو : الحسن بن سهل بن عبد الله السرخسي ، وكنيته : أبو محمّد.
والحسن بن سهل من بيت حشمة من المجوس ، أسلم أبوه في زمن البرامكة
[١] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٦ / ٣٨٢ وأبو المجالس ـ النجوم الزاهرة. ج ٢ / ١٨٣.
[٢] أبو المجالس ـ النجوم الزاهرة. ج ٢ / ١٨٣.
[٣] الخطيب البغدادي ـ تاريخ بغداد. ج ٩ / ٣٥٥ وابن الجوزي ـ المنتظم. ج ١٠ / ١٦٠ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٦ / ٣٨١ والذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ١٠ / ١٠٩ وأبو المجالس ـ النجوم الزاهرة. ج ٢ / ١٨٣ ومحمد مختار باشا ـ التوفيقات الإلهامية. ج ١ / ٢٣٩ والترمانيني ـ أحداث التاريخ الإسلامي. ج ٢ / ١١٩٠ وتاريخ الطبري. ج ٨ / ٥٩٣.
[٤] الخطيب البغدادي ـ تاريخ بغداد. ج ٩ / ٣٥٥.