أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٥٣ - ٧٤ ـ عليّ بن زيد
وأقام عندهم ، ثمّ ذهب إلى جنبلاء [١].
ولمّا علم كيجور التركي بمكان عليّ بن زيد ذهب إليه في نهاية شهر ذي الحجّة من هذه السنة فحدثت بينهما معركة انهزم فيها عليّ بن زيد ، بعد أن قتل بعض من أصحابه ، وأسّر آخرون ، ثمّ عاد كيجور إلى الكوفة [٢].
ولمّا استقرّت الأمور بالكوفة ، عاد كيجور إلى سامراء ، وقبل وصوله إلى سامراء ، أرسل إليه الخليفة بعضا من قادته فقتلوه في (عكبرا) [٣].
وعن عليّ بن زيد عن يوسف بن مهران عن عبد الله بن عبّاس أنّه قال : كتب قيصر الروم إلى معاوية بن أبي سفيان : (سلام عليك ، أما بعد ، فأنبئني بأحبّ كلمة إلى الله ، وثانية ، وثالثة ورابعة ، وخامسة ، ومن هو أكرم عباده إليه؟ وأكرم إمائه ، وعن أربعة أشياء فيهن الروح لم يرتكضن في رحم ، وعن قبر يسير بصاحبه ، ومكان في الأرض لم تصبه الشمس إلّا مرّة واحدة [٤].
فعجز معاوية عن رد الجواب ، فأرسل إلى عبد الله بن عبّاس يسأله عن ذلك ، فأجاب : أمّا أحبّ كلمة إلى الله فهي : (لا إله إلّا الله) لا يقبل عملا إلّا بها وهي المنجية ، والثانية : (سبحان الله) وهي صلاة الخلف ، والثالثة : (الحمد لله) كلمة الشكر ، والرابعة : (الله أكبر) فواتح الصلوات والركوع والسجود والخامسة : (لا حول ولا قوة إلّا بالله).
وأما أكرم عباد الله إليه فهو آدم ، خلقه بيده ، وعلّمه الأسماء كلّها.
وأكرم إمائه إليه : فهي مريم بنت عمران ، الّتي أحصنت فرجها.
[١] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٧ / ٢٣٩ والبراقي ـ تاريخ الكوفة. ص ٣٧١.
[٢] الكامل. ج ٧ / ٢٤٠.
[٣] نفس المصدر السابق.
[٤] ابن قتيبة ـ عيون الأخبار. ج ١ / ١٩٩.