أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٧١ - ٢٩ ـ الحجّاج بن يوسف الثقفيّ
بالمنجنيق ، وقتل عبد الله بن الزبير ، وهو متعلقا بأستار الكعبة. [١]
ثم حارب الخوارج ، وخاصّة مع شبيب الخارجيّ وزوجته (غزالة) كما حارب عبد الرحمن بن الأشعث في معركة (يوم الزاوية) فأنهزم جيشه أمام جيش ابن الأشعث ، وقد قتل الحجّاج في يوم الزاوية أحد عشر ألف خدعهم بإعطائهم الأمان ، ثمّ لمّا جاءوا واستسلموا قتلهم جميعا.
ثم معركة (دير الجماجم) الّتي وقعت بينه وبين ابن الأشعث أيضا ، حيث قتل فيها الآلاف ، وقتل فيها الكثير من العلماء والفقهاء ورواة الحديث. [٢]
وقد أقسم الحجّاج بعد معركة (دير الجماجم) بأن لا يؤتى بأسير إلا قتله بل ويقتله شر قتلة [٣] ، وقيل إنّ عدد الّذين قتلهم الحجّاج صبرا قد بلغ مائة وعشرون ألفا. [٤]
ولمّا سمع عبد الملك بن مروان بقساوة الحجّاج ، في سفك الدماء ، وتبذير الأموال ، كتب إليه يستنكر ذلك ، وكتب في آخر الكتاب أبياتا نذكر منها : [٥]
| إذا أنت لم تترك أمورا كرهتها | وتطلب رضائي بالذي أنا طالبه | |
| وتخشى الّذي يخشاه مثلك هاربا | إلى الله منه ضيّع الدّرّ حالبه | |
| فإن تر منّي غفلة قرشية | فيا ربّما قد غص بالماء شاربه | |
| وإن تر منّي وثبة أموية | فهذا وهذا كل ذا أنا صاحبه |
[١] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ١١٤.
[٢] ابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٦ / ٢٣٣. والقلقشندي ـ نهاية الأرب. ص ٤٢٣.
[٣] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ١١٥.
[٤] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ١٦٦. والبراقي ـ تاريخ الكوفة. ص ٢٣٠.
[٥] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ١٣٤. وابن خلكان ـ وفيات الأعيان. ج ٢ / ٣٥.