أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٦٢ - ٢٧ ـ بشر بن مروان
لزعمائها وقادة مصعب الأموال [١] والهدايا وعيّن قطن أميرا على الكوفة. [٢] ولكن سرعان ما عزله عبد الملك وعيّن أخاه بشر بن مروان أميرا على الكوفة ثمّ رجع عبد الملك إلى الشام.
٢٧ ـ بشر بن مروان :
هو بشر بن مروان بن الحكم بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف. وكنيته : أبو مروان الأموي القرشيّ. [٣] ولّاه أخوه عبد الملك إمارة الكوفة سنة (٧٢) للهجرة وذلك بعد عزل أميرها السابق (قطن بن عبد الله الحارثي) [٤].
وقد خطب عبد الملك بن مروان في أهل الكوفة عند ما ولّى أخاه (بشر) إمارة الكوفة وقال : (... استعملت عليكم بشر بن مروان ، وأمرته بالإحسان إلى أهل الطاعة والشدّة على أهل المعصية فاسمعوا له وأطيعوا) [٥]. وقال الشاعر في بشر بن مروان : [٦]
| قد استوى بشر على العراق | من غير سيف ودم مهراق |
وعند ما رجع عبد الملك بن مروان من الكوفة إلى الشام ، أبقى جماعة من أهل الرأي والمشورة (من أهل الشام) مع بشر في الكوفة ، منهم : (روح ابن زنباع الجذاميّ) وكان بشر بن مروان : أديبا ، ظريفا ، يحب الشعر
[١] إنّما أعطاهم عبد الملك من أموال وهدايا لا تعادل ما كان يعطيهم مصعب بن الزبير.
[٢] لم يتمتع قطن الحارثي (بخيانته) على إمارة الكوفة سوى أربعين يوما ، وهي أشبه ما يكون بعرس الثعالب.
[٣] ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ٥ / ٢١٣.
[٤] تاريخ الطبري. ج ٦ / ١٦٤. والذهبي ـ سيرة أعلام النبلاء. ج ٤ / ١٤٥.
[٥] ابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٦ / ١١٢.
[٦] ابن العماد ـ الشذرات. ج ١ / ٧٩. وصالح خريسات ـ تهذيب تاريخ الطبري. ص ٤٠٠.